684

Jumhurat al-lugha

جمهرة اللغة

Editor

رمزي منير بعلبكي

Publisher

دار العلم للملايين

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٧م

Publisher Location

بيروت

الْأُمُور، وَأَصله من الْحَلب، أَي هُوَ يحلُب شطرًا ثمَّ يحلُب الشّطْر الآخر، وَكَأن أشطرًا جمع شَطْر فِي أدنى الْعدَد. وَنظرت شَطْر بني فلَان، أَي ناحيتهم الَّتِي يُقصد إِلَيْهِم مِنْهَا. وَفِي التَّنْزِيل: شَطْرَ المَسْجِدِ الْحَرَام، أَي نَحوه وَالله أعلم. قَالَ الشَّاعِر:
(أقِمْ قَصْدَ وجهِك شَطْرَ العراقِ ... وخالَ الخليفةِ فاستَمْطِرِ)
)
كنّى بالخال عَن السّحاب الَّذِي يُخال فِيهِ الْمَطَر. والمحلّ الشَّطير: الْبعيد، وَبِه سُمّي الشاطر لتباعده عَن الْخَيْر. وَمِنْه:
(مَليكيّةٌ جاورتْ بالحجا ... ز قوما عُداةً وأرضًا شطيرا)
والشَّرَط: رَدِيء المَال من الْإِبِل وَالْغنم، وَالْجمع أَشْرَاط. والشَّرْط: مَعْرُوف، وَالْجمع شُروط وأشراط. وأشرطَ فلَان نفسَه لهَذَا الْأَمر، أَي جعل نَفسه عَلَمًا لَهُ. وَبِه سُمِّي الشُّرَط لأَنهم جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ أعلامًا للنَّاس يُعرفون بهَا. قَالَ أَوْس بن حَجَر:
(فأشْرَطَ فِيهَا نفسَه وَهُوَ مُعْصم ... وَألقى بأسبابٍ لَهُ وتوكّلا)
يصف رجلا دلّى نفسَه من الْجَبَل على نَبعة ليأخذها، أَي هُوَ متعلّق بِشَيْء، يُقَال: أعصمتُ بِهَذَا الْحَبل واعتصمت بِهِ، إِذا تعلّقت بِهِ. وأشراط الْقِيَامَة: علاماتها. والشَّرَطان: نجمان من منَازِل الْقَمَر وَلَهُمَا نوء لَيْسَ بغزير. وَيُقَال: مُطرْنا بِنَوْء الشَّرَطَيْن وبالأشراط أَيْضا. قَالَ العجّاج:
(نَوْء السِّماكِ انقضَّ أَو دَلْوِيُّ ... من باكرِ الأشراطِ أشراطِيُّ)
وَرُبمَا قيل: مُطِرْنا بنَوْء الشَرَط، وَهُوَ بطن الحَمَل فِيمَا يزْعم النجّامون. والشَّرْط أَصله الشَّقّ، وَبِه سُمِّي شَرْطُ الحجّام. والشَّريط من الخُوص من هَذَا اشتقاقه لِأَنَّهُ يُشَقّ خُوصه ثمَّ يُفتل، وَهُوَ فَعيل فِي مَوضِع مفعول. والشَّريطة مثل الشَّرْط سَوَاء. وَبَنُو شَريط: بطن من الْعَرَب.
والطّرَش لَيْسَ بعربي مَحْض، بل هُوَ من كَلَام المولَّدين، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الصَّمَم عِنْدهم. قَالَ أَبُو حَاتِم: لم يرضَوا باللُّكنة حَتَّى صَرَّفوا لَهُ فعلا فَقَالُوا: طَرِشَ يطرَش طَرَشًا.
(رشظ)
أهملت
(رضع)
الرَّعَش: الرِّعدة، رَعِشَ يرعَش رَعشًا ورَعشًا ورَعشانًا فَهُوَ راعش. وشَمِر يَرْعش: ملك من مُلُوك حمير كَانَ بِهِ ارتعاش فسمّي يَرْعَش.
والشَّعَر: مَعْرُوف، بتحريك الْعين وتسكينها، وَتقول الْعَرَب: مَا شعرتُ بِهِ شِعْرًا وشِعْرَة وشعورةً. والشاعر سمّي شَاعِرًا لِأَنَّهُ يشْعر للْكَلَام. وَقَوْلهمْ: لَيْت شِعري، أَي لَيْتَني أشعر بِكَذَا وَكَذَا. والشَّعير: حَبّ مَعْرُوف. وشَعائر اللهّ: الْمَنَاسِك، وَهِي أنصاب الحَرَم، واحدتها شَعيرة هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبيدة، والمَشاعر الَّتِي هِيَ مَناسك الْحَج وَاحِدهَا مَشْعَر، وَهِي الأنصاب أَيْضا.)
وأشعرتُ البَدَنَة، إِذا طعنت فِي سَنامها بمِشْقَص أَو سِكَّين لتدمى فيُعلم أَنَّهَا بَدَنَة.
وشَعيرة الّسيف من فضَّة أَو حَدِيد، وَهِي رَأس الكَلْب، والكَلْب: المِسمار فِي قَائِم السَّيْف.

2 / 726