167

Jamʿ al-wasāʾil fī sharḥ al-shamāʾil ṭ. al-maṭbaʿa al-adabiyya

جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية

Publisher

المطبعة الشرفية - مصر

Publisher Location

طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته

فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصُّورَةُ لَمْ أَرَكَ هَبَطْتَ بِهَا عَلَيَّ، قَالَ هَذِهِ صُورَةُ الْمُلُوكِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّكَ، قُلْتُ: وَهُمْ عَلَى حَقٍّ، قَالَ جِبْرِيلُ: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ حَيْثُ كَانُوا، وَأَيْنَ كَانُوا، قَالَ جِبْرِيلُ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِكَ زَمَانٌ يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ بِهَذَا السَّوَادِ، فَقُلْتُ: رِيَاسَتُهُمْ مِمَّنْ؟ قَالَ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، قُلْتُ: وَمَنْ أَتْبَاعُهُمْ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ يَمْلِكُونَ؟ قَالَ: الْأَخْضَرَ وَالْأَصْفَرَ وَالْحَجَرَ وَالْمَدَرَ وَالسَّرِيرَ وَالْمِنْبَرَ وَالدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَرِ، وَالْمُلْكَ إِلَى الْمَنْشَرِ، وَسَأَلَ الرَّشِيدُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْهُ، فَأَجَابَهُ بِأَنَّهُ يَكْرَهُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يُجَلَّى فِيهِ عَرُوسٌ، وَلَا يُلَبِي فِيهِ مُحْرِمٌ، وَلَا يُكَفَّنُ فِيهِ مَيِّتٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي حَدِيثِ جَوَازِ لُبْسِ الْأَسْوَدِ فِي الْخُطْبَةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَبْيَضُ أَفْضَلَ مِنْهُ.
(حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ) بِسُكُونِ الْمِيمِ نِسْبَةً إِلَى قَبِيلَةٍ بِالْيَمَنِ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَرْبَعَةُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ) نِسْبَةً إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ عَلَى الْأَصَحِّ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: الْمَدَنِيُّ (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) نِسْبَةً إِلَى الْجَدِّ، إِذْ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخُو سَالِمٍ، مَاتَ قَبْلَ أَخِيهِ سَالِمٍ، كَذَا فِي الْكَاشِفِ (عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَمَّ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ لَفَّ عِمَامَتَهُ عَلَى رَأْسِهِ (سَدَلَ عِمَامَتَهُ) أَيْ أَرْخَى طَرَفَهَا الَّذِي يُسَمَّى الْعِلَاقَةَ، قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: سَدَلَ الثَّوْبَ سَدْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ إِذَا أَرْسَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّ جَانِبَيْهِ، وَقِيلَ: فَهُوَ أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيُرْخِيَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَأَسْدَلَ خَطَأٌ (بَيْنَ كَتِفَيْهِ) بِالتَّثْنِيَةِ وَفِي رِوَايَةٍ أَرْسَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَالْأَفْضَلُ هُوَ الْأَوَّلُ، فَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْوَفَاءِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَمُّ، قَالَ: يُدِيرُ كَوْرَ الْعِمَامَةِ عَلَى رَأْسِهِ وَيَغْرِسُهَا مِنْ وَرَائِهِ، وَيُرْخِي لَهَا ذُؤَابَةً بَيْنَ كَتِفَيْهِ (قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) كَانَ هَذَا مِنْ كَلَامِ ابْنِهِ وَقَوْلُهُ: (قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ) مِنْ كَلَامِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ الْعَطْفِ لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَلَوْ كَانَ كَلَامَ أَبِي عِيسَى لَكَانَ مُنْقَطِعًا (وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ إِسْدَالِ
طَرَفِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ

1 / 167

Jamʿ al-wasāʾil fī sharḥ al-shamāʾil ṭ. al-maṭbaʿa al-adabiyya | Usul