158

Jamʿ al-wasāʾil fī sharḥ al-shamāʾil ṭ. al-maṭbaʿa al-adabiyya

جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية

Publisher

المطبعة الشرفية - مصر

Publisher Location

طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته

الرَّازِيُّ: هَذَا مُنْكَرٌ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: صَدَقَ ابْنُ الْقَطَّانِ، هَذَا وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَنَفَّلَ سَيْفًا لِنَفْسِهِ يَوْمَ بَدْرٍ، يُقَالُ لَهُ ذُو الْفِقَارِ، وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ وَزَادَ فَأَقَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْمَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ: سَيْفٌ قَلْعِيٌّ، وَسَيْفٌ بَتَّارٌ، وَسَيْفٌ يُدْعَى الْحَتْفَ.
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ) بِضَمِّ الشِّينِ وَقِيلَ: إِنَّهُ مُثَلَّثَةٌ (الْبَغْدَادِيُّ)
بِالْمُهْمَلَتَيْنِ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ) ضَعِيفٌ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) لَقَبٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِهِ (قَالَ صَنَعْتُ) مِنَ الصُّنْعِ أَيْ أَمَرْتُ بِأَنْ يُصْنَعَ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صُغْتُ بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ مِنَ الصَّوْغِ وَالصِّيَاغَةِ، أَيْ أَمَرْتُ بِأَنْ يُصَاغَ (سَيْفِي عَلَى سَيْفِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ) أَيِ عَلَى تَمْثَالِ سَيْفِهِ فِي الشَّكْلِ وَالْوَضْعِ، وَجَمِيعِ الْكَيْفِيَّاتِ (وَزَعَمَ سَمُرَةَ) أَيْ قَالَ أَوْ ظَنَّ (أَنَّهُ صَنَعَ) بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ مِنَ الصُّنْعِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِيهِ رَاجِعٌ إِلَى سَمُرَةَ، وَقَوْلُهُ: (سَيْفَهُ) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صِيغَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ، وَهُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْيَاءِ مِنَ الصَّوْغِ، وَسَيْفُهُ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ الْفَاعِلِ، وَجَوَّزَ الْأَوَّلَ أَيْضًا عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ، وَوَجْهُهُ مَعْلُومٌ (عَلَى سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ) أَيِ الصُّنْعُ أَوِ السَّيْفُ وَأَمَّا جَعْلُ ضَمِيرِهِ إِلَى الصَّانِعِ الْمُقَدَّرِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ (حَنَفِيًّا) أَيْ مَنْسُوبًا إِلَى بَنِي حَنِيفَةَ قَبِيلَةُ مَسْلَمَةَ ; لِأَنَّ صَانِعَهُ مِنْهُمْ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ مَصْنُوعًا لَهُمْ أَوْ مِمَّنْ يَعْمَلُ كَعَمَلِهِمْ، فَالْمَعْنَى عَلَى هَيْئَةِ سُيُوفِهِمْ، قَالَ السَّيِّدُ أَصِيلُ الدِّينِ: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ عَمَلِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَهُمْ مَعْرُوفُونَ بِحُسْنِ الصَّنْعَةِ فِي اتِّخَاذِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَتَى بِهِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صَنَعُوهُ، قَالَ مِيرَكُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ سِيرِينَ، أَيْ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَكَانَ سَيْفُ سَمُرَةَ حَنَفِيًّا أَوْ مِنْ كَلَامِ سَمُرَةَ أَيْ قَالَ سَمُرَةُ: وَكَانَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَنَفِيًّا انْتَهَى. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ أَيْضًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ سِيرِينَ عَلَى سَبِيلِ الْإِرْسَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَالِ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي جَامِعِهِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ الْكَاتِبِ وَضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
(حَدَّثَنَا عُقْبَةُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ (بْنُ مُكْرَمٍ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِكْرَامِ (الْبَصْرِيُّ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ (قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أَيِ الْمَذْكُورِ مِنْ قَبْلُ (نَحْوَهُ) أَيْ مَعْنَى ذَلِكَ السَّنَدِ قَالَهُ السَّيِّدُ أَصِيلُ الدِّينِ.
(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

1 / 158

Jamʿ al-wasāʾil fī sharḥ al-shamāʾil ṭ. al-maṭbaʿa al-adabiyya | Usul