130

Jamʿ al-wasāʾil fī sharḥ al-shamāʾil ṭ. al-maṭbaʿa al-adabiyya

جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية

Publisher

المطبعة الشرفية - مصر

Publisher Location

طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته

مُثَنَّى): بِضَمِّ مِيمٍ وَفَتْحِ مُثَلَّثَةٍ وَنُونٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مِنَ التَّثْنِيَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِفَتْحِ مِيمٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ وَتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الثَّنْيِ صِفَةُ قِبَالَانِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ ضَبَطَ النُّسْخَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ مَثْنَى كَمَرْمَى، وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ; لِأَنَّ هَذَا مِنَ الثَّنْيِ وَهُوَ رَدُّ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ ; وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ هُنَا ; انْتَهَى. وَوَجْهُ غَرَابَتِهِ أَنَّ مُرَادَ الْقَائِلِ كَمَرْمَى هُوَ بِعَيْنِهِ ضَبْطُ النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ وَمَآلُهُمَا وَمُؤَدَّاهُمَا وَمَادَّتُهُمَا وَاحِدٌ فَقَدْ قَالَ الْعِصَامُ: التَّثْنِيَةُ جَعْلُ الشَّيْءِ اثْنَيْنِ، وَرُبَّمَا يُقَيَّدُ مَثْنَى بِمَا يَجْعَلُهُ كَمَرْمَى اسْمَ مَفْعُولٍ، وَحِينَئِذٍ هُوَ مِنَ الثَّنْيِ وَهُوَ رَدُّ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرِ الْمَعْنَى فَمَنْ قَالَ الْمُثَنَّى وَالْمَثْنَى مُتَقَارِبَانِ لَمْ يَتَأَمَّلِ، انْتَهَى. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ التَّثْنِيَةَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الشَّيْئَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَفِي الثَّنْيِ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ رَدُّ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ، وَهَذَا وَجْهُ التَّقَارُبِ فَإِنَّ الْخَاصَّ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ الْعَامِّ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الشَّيْئَيْنِ فِي التَّثْنِيَةِ لَا بُدَّ مِنَ انْفِصَالِهِمَا بِخِلَافِهِمَا فِي الثَّنْيِ فَإِنَّهُ
يُلَاحَظُ اتِّصَالُهُمَا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْقَامُوسِ لِقَوْلِهِ: ثَنَى الشَّيْءَ كَسَعَى رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَتَثَنَّى، حِينَئِذٍ يَحْصُلُ التَّبَايُنُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَصِحُّ إِطْلَاقُهُمَا مَعًا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ. (شِرَاكُهُمَا): بِالرَّفْعِ عَلَى نِيَابَةِ الْفَاعِلِ، وَهُوَ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ.
(حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ): أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ. (أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ): بِالتَّصْغِيرِ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ. (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ): بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. (قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ): الْجَرْدَاءُ بِالْجِيمِ مُؤَنَّثُ الْأَجْرَدِ أَيِ الَّتِي لَا شَعْرَ عَلَيْهَا، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ خَلَقَيْنِ وَوَافَقَهُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى، وَفِي التَّاجِ لِلْبَيْهَقِيِّ الْأَجْرَدُ الشَّعْرُ الصِّغَارُ. (لَهَا قِبَالَانِ قَالَ): أَيِ ابْنُ طَهْمَانَ. (فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ): أَيِ الْبُنَانِيُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ. (بَعْدُ): مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ مَقْطُوعٌ عَنِ الْإِضَافَةِ، أَيْ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَ إِخْرَاجِ أَنَسٍ النَّعْلَيْنِ إِلَيْنَا. (عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمَا): أَيِ النَّعْلَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ. (كَانَتَا نَعْلَيِ النَّبِيِّ ﷺ: وَكَانَ ابْنُ طَهْمَانَ رَأَى النَّعْلَيْنِ عِنْدَ أَنَسٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ نِسْبَتَهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ.
(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا): وَفِي نُسْخَةٍ «أَنْبَأَنَا» . (مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ): اسْمُهُ كَيْسَانُ بْنُ سَعِيدٍ. (الْمَقْبُرِيُّ):
بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ، وَيُفْتَحُ نِسْبَةً إِلَى مَقْبَرَةٍ بِالْكُوفَةِ، كَانَ يَنْزِلُ بِهَا وَقِيلَ نُسِبَ إِلَيْهَا

1 / 130

Jamʿ al-wasāʾil fī sharḥ al-shamāʾil ṭ. al-maṭbaʿa al-adabiyya | Usul