Jadid Fi Hikma
الجديد في الحكمة
Investigator
حميد مرعيد الكبيسي
Publisher
مطبعة جامعة بغداد
Publication Year
1403م-1982م
Publisher Location
بغداد
Genres
ومن المرتبة التي قبلها إلى ذلك الجانب أيضا جملة أخرى . وتقابل الجزء | | الأول من هذه بالجزء الأول من تلك . فالجملة الثانية أن صدق على أجزائها أنها | بحالة لو أطبقت على أجزاء الجملة الأولى , انطبق كل جزء من أ أجزاء أحد | الجملتين على جزء من أجزاء الجملة الأخرى , بحسب الترتيب , كان الناقص | مساويا للزائد , وإن لم يصدق عليها ذلك لزم انقطاع الجملة الثانية , من الجانب | الآخر , ضرورة وزيادة الأولى عليها , بمرتبة واحدة فقط , فتكون أيضا متناهية .
وهذا فلا يتأتى في جملة ليس الحاضر في الخارج إلا بعضها , إذ تكون الجملة | من الجملة هي غير موجودة في الخارج أصلا , ولا في جملة , الارتباط لبعض أجزائها بالبعض , في نفس الأمر .
وإن تصور فيها ارتباط بحسب الاعتبار الذهني , الذي لا يطابق أمرا | خارجيا , لأنه في الأشياء المترتبة , إذا انطبق على جزء من الزائد شيء في درجته , | استحال أن ينطبق عليه جزء آخر ينطبق على غيره .
فلا جرم يفصل في الزائد جزء لا ينطبق عليه شيء . وغير المترتبة لا يتصور | فيها هذا البرهان .
والعلة الواحدة بالواحدة الحقيقية , التي هي من جميع الوجوه , لا يجوز أن | يصدر عنها أكثر من واحد , إذ لو جاز صدور شيئين عنها لوجب اختلافهما | بالحقيقة , أو بالشدة والضعف , أو بأمر عرضي . وإلا لم يتصور اثنينيتهما . | والعرضي نفسه لا بد , وأن يكون حقيقة غير متفقة بين الاثنين .
فما يصدران عنه يكون قد أفادهما , وأفاد العرضي الذي اختلفا فيه , فمفيدهما | على كل تقدير , لا بد وأن يصدر عنه مختلفان , إما بالحقيقة , وإما بالكمال | والنقص .
وإذا ثبت اختلاف المقتضي , ثبت اختلاف الاقتضاء الدال على اختلاف جهته .
فإنا نعلم بديهية أن المعلومات إذا تساوت نسبتها إلى مفيد وجودها , وجب | تساويها في نواتها , وجميع أحوالها , إذ لا يكون لأحدها من العلة , ما ليس | للآخر , فكان يكون ما هو أكثر من واحد واحدا , لما علمت من استحالة الاثنينية | | من غير مميز يقع به الاختلاف .
Page 248