640
قَالَ حَازِمٌ: وَإِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ حَيْثُ يَقْوَى الشَّبَهُ حَتَّى يَكَادَ الرَّائِي يَشُكُّ فِي أَنَّ الْمُشَبَّهَ هُوَ الْمُشَبَّهُ بِهِ أَوْ غَيْرُهُ وَلِذَلِكَ قَالَتْ بلقيس: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ .
قِيلَ: وَتَرِدُ لِلظَّنِّ وَالشَّكِّ فِيمَا إِذَا كَانَ خَبَرُهَا غَيْرَ جَامِدٍ.
وَقَدْ تُخَفَّفُ نَحْوَ: ﴿كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ .
كَأَيِّنْ
اسْمٌ مُرَكَّبٌ مِنْ كَافِ التَّشْبِيهِ وَأَيٍّ الْمُنَوَّنَةِ لِلتَّكْثِيرِ فِي الْعَدَدِ نَحْوَ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ .
وَفِيهَا لُغَاتٌ مِنْهَا: كَائِنٌ، بِوَزْنِ بَائِعٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ كَثِيرٍ حَيْثُ وَقَعَتْ وَكَأْيٍ بِوَزْنِ كَعْبٍ وقرئ بها ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قُتِلَ﴾ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ لَازِمَةُ الصَّدْرِ مُلَازِمَةٌ لِلْإِبْهَامِ مُفْتَقِرَةٌ لِلتَّمْيِيزِ وَتَمْيِيزُهَا مَجْرُورٌ بمن غَالِبًا وَقَالَ ابْنُ عُصْفُورٍ: لَازِمًا.
كَذَا
لَمْ تَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا لِلْإِشَارَةِ نَحْوَ: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ .

2 / 258