695

قلت انما الخليل القيقى هو الله سبحانه اما إذا اخذ بمعنى من يدا خلك خلال منازلك وحجبك ودخله امرك وداخلة مرك فبين فانه عزوجل معك اينما كنت وهو محيط بكل ذرة من ذرات وجودك وبكل نكنة من نكات هويتك واقرب اليك من نفسك والى ذاتك من طباعك وساتر عليك عورات سرك وسيئات ضميرك قيل لبعض العارفين من نصحب من الناس قال من يعلم منكم مثل ما يعلم الله ثم يستر عليكم كما يستر الله وكذلك إذا اخذ من الخل بالفتح بمعنى الطريق في الرمل أو الخلة بمعنى الخصلة فانه سبحانه يسايرك في طريقتك ويوافقك في خلالك فيعاملك في حسناتك ومحاسنك بالحسنى والاحسان ويداريك على سيئاتك ومساويك بالستر والامهال والعفو والاغماض واما إذا اخذ من الخلة والخلالة بمعنى الصداقة والمودة فلانه جل مجده هو الذى يود الخير ويحبه لذاته لا لغرض وعوض اصلا فانه الخير المحض من كل جهة والخير المطلق من غير تقييد واما من عداه سبحانه فانما محبته ومودته للخير لغرض ما لا محالة يعود إلى ذاته وادناه الاستكمال والاستسعاد والتجمل والتحلى بما يوده ويحبه ويؤثره ويهواه فكل خليل وصديق وواد ورؤف فهو في خلته وصداقته ووده ورأفته مستعيض بذلك عوضا ما البتة الا الله عزوجل لانه الجميل الحق والغنى المطلق في ذاته بذاته من حيث نفس

Page 24