688

بسم الله الرحمن الرحيم لسان الحال افصح اللسانين ومنطق القلب ابلغ المنطقين وفى التنزيل الكريم وان من شئ الا يسبح بحمده أي بلسان حال طباع الامكان الذاتي ومنطق ليسيته سنخ المهية الجوازية ولكن لا تفقهون تسبيحهم لكون قوتكم العاقلة مؤفة وقلوبكم التى في صدوركم مغلوفة فاياكم ايها الذاكرون الله بالسنتكم وافواهكم ان يكذب لسان حالكم لسان مقالكم وان يكون منطق افئدتكم على خلاف منطق السنتكم وتذكروا ان الله سبحانه هو الرقيب عليكم والمطلع على ضمائركم ونياتكم وان الله لا يضيع عمل عامل منكم من ذكرا وانثى وان إلى الله منتهاكم ورجعاكم واليه مصيركم في آخرتكم واوليكم واعلموا ان القلم احد اللسانين بل السنهما بيانا والهجهما مقالا وادومهما قولا وابقاهما نطقا فاحفظوا اقلامكم عما يحق عليكم حفظ اللسان عنه والله سبحانه ولى الفضل والرحمة به الاعتصام ومنه العصمة م ح ق الدعاء بلسان الاستعداد يجاب ولا يرد والآمل بمقدار الاستحقاق يفوز ولا يخيب والمعونة تنزل من السماء على قدر بقدر المؤنة وإذا سألك عبادي عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لى وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون أي فليولجوا انفسهم في باب الاستحقاق لاجابتي دعوتهم وليؤضوا بانى جواد وهاب لاضنانة في وجودي ولا تسويف في هبتى إذا وحدت سائلا مستحقا للعطاء وآملا (اهلا) للرحمة افضت عليه من بحار رحمتى الواسعة التى لا تفنى ولا تنجذ وسحاب فضلى العظيم الذى لا ينبت ولا ينصرم

Page 17