555

ماء غيره بخلاف الحكم بالتنجيس إذ فيه الاخلال بالطهارة المحتمل وجوبها في حالة الاضطرار ولانحصار بتة ثم لو كانت الادلة متعاوقه على التكافؤ لكان اعتقاد وعدم التنجيس باصالة الطهارة واصالة بقاءها كون الطهارة الاصلية مقطوعا بتحققها والنجاسة العارضة مشكوكا في عروضها كافيا في المصير إليه فكيف مع تباهر حججه وتظاهر دلايله فليفقه وليتفقه ونحن في نأنأة الامر وعنفوان العمر في زمن الصبا قد افردنا رسالة مبسوطة في هذه المسألة كافلة للبحث المشبع للقلب والفحص المثلج للفؤاد في كل حديث حديث سند أو متناد في كل حجة حجة مادة وصورة في الطرفين ولقد ناظرنأ فيها بعض من قد عاصرنا من الفضلاء العارفين باساليب الافطار الفقهية في ذلك الزمان بمشهد سيدنا ومولانا ابى الحسن الرضا صلوات الله وتسليماته على روحه وجسده بسناباد طوس فجرت في البين مناظرات متينة ومفاوضات رزينه فليرجع إليها وليراجعها من احب ان يكون يطيف بمداق المقام ويحيط باطراف قم الكلام ح الجانبين والحمد لله حق حمده والنجس لا يطهر النجس فيكون نجاسة الماء الحاصلة عند اول الملاقاة لحكم الاحاديث الدالة على ذلك مستصحبة غير زائلة ما دامت تلك الملاقاة باقية وفى هذا البحث نظر لما قد عرفت ان ذلك الاحتجاج مبين على ما قد زعمه من تساقط الاحاديث واطراحها مما فيها من التعارض والتعادم فاذن يرجع الكلام معه إلى انها غير متعارضة بل المطلق منها محمول على المقيد فهى مقضية لاولوية المتنجيس وهل هذا الا ما قد اورده عليه اولا في المقام الاول وستال؟

تحقيقه آله هذا الاحتمال أو هن واسقط وادون واحط من ان يعد تحقيقا وسنتكلم عليه فيما سيأتي انشاء الله تعالى ونعم القول ما في الذكرى حيث قال واعترف المرتضى بعدم النص على الفرق بين ورود الماء على النجاسة وعكسه وقواه فحكم بعدم نجاسة الماء والا لما طهر المحل ويلزمه ان لا ينجس بخروجه بطريق الا و وفهم الفاضلان منه ذلك الوارد وتبعه ابن ادريس وما في شرح القواعد لجدي المحقق اعلى الله قدره حيث قال هذا يعنى ان المستعمل في غسل النجاسة نجس وان لم يتغير بالنجاسة هو القول الاشهر بين متأخرى الاصحاب والاشهر بين المتقدمين انه غير رافع كالمستعمل في الكبرى وقال المرتضى وابن ادريس وقواه في المبسوط بعدم نجاسته إذا لم يتغير والا لم يطهر المحل لانه إذا تنجس بوروده لم يفد المحل طهارة والثرم المصنف بعدم نجاسته حين الورود بل بعد الانفصال وفيه اعتراف بالعجز عن رفع ما استدل به من مكان قريب فان القول بنجاسة القليل الملاقى للنجاسة بعد مفارقتها

Page 21