203

Ithar Insaf

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

Investigator

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

Publisher

دار السلام

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

القاهرة

فِي وَقت آخر أَو أَعْطَاهَا وَلم ينْقل أَو كَانَ عَلَيْهَا شَيْء فَالْتَقَيَا قصاصا فَلَا يكون حجَّة مَعَ الِاحْتِمَال وَبَاقِي الْأَحَادِيث مَحْمُولَة على عدم الِاسْتِيلَاء مسأله خمس الْغَنَائِم يقسم على ثَلَاثَة اسهم سهم لِلْيَتَامَى وَسَهْم للْمَسَاكِين وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ على خَمْسَة فَفِي الثَّلَاثَة كَقَوْلِنَا وَسَهْم للرسول ﷺ يدْفع إِلَى الإِمَام وَسَهْم لِذَوي الْقُرْبَى وَعِنْدنَا هَذَانِ السهْمَان ساقطان والغني الْهَاشِمِي لَا يسْتَحق هَذَا السهْم عندنَا لنا إِجْمَاع الصَّحَابَة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي ﵃ فَإِنَّهُم قسموا خمس الْغَنِيمَة على ثَلَاثَة أسْهم وَلم يُعْطوا ذَوي الْقُرْبَى شَيْئا مَعَ أَنهم شاهدوا قسْمَة النَّبِي ﷺ وَعرفُوا تَأْوِيل الْآيَة وَكَانَ ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة من غير نَكِير فَلَو كَانَ سهم ذَوي الْقُرْبَى ثَابتا كَمَا قالوالما منعُوهُ لِأَن منع الْحق عَن الْمُسْتَحق جور وَلَا يظنّ ذَلِك بهم وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ قسم غَنَائِم خَيْبَر فَأعْطى بني هَاشم وَبني الْمطلب وَلم يُعْط بني عبد شمس وَبني نَوْفَل شَيْئا فَقَالَ عُثْمَان وَجبير بن مطعم بن نَوْفَل يَا رَسُول الله إِنَّا لَا ننكر فضل بني هَاشم لِمَكَانِك الَّذِي وضعك الله فيهم وَلَكِن نَحن وَبَنُو الْمطلب مِنْك فِي الْقرب سَوَاء فَمَا بالك اعطيتهم وَحَرَمْتنَا فَقَالَ ﷺ إِنَّهُم لم يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام لم يزَالُوا معي كَذَا وَشَبك بَين أَصَابِعه

1 / 235