385

Īthār al-ḥaqq ʿalāʾl-khalq fī radd al-khilāfāt ilāʾl-madhhab al-ḥaqq min uṣūl al-tawḥīd

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٨٧م

Publisher Location

بيروت

بِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الحَدِيث الثَّالِث عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ وَآله كفوا عَن أهل لَا إِلَه إِلَّا الله لَا تكفروهم بذنب من كفر أهل لَا إِلَه إِلَّا الله فَهُوَ إِلَى الْكفْر أقرب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث الضَّحَّاك ابْن حَمْزَة عَن عَليّ بن زيد وَحَمْزَة بِالْحَاء وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ بَينهمَا مِيم قَالَ الهيثمي مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بهما قلت لَكِن حَدِيثهمَا يصلح فِي الشواهد ويقوى بِمَا تقدم
وَفِي الْبَاب عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵇ وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وَوَائِلَة وَجَابِر بن عبد الله وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَعَائِشَة ﵂ وعنهم سبعتهم عَن النَّبِي ﷺ وَآله بِمثل ذَلِك لَكِن فِي أسانيدها مجاريح لَكِن بمجموعها مَعَ مَا تقدم قُوَّة وَلِحَدِيث عَليّ ﵇ شَوَاهِد عَنهُ وَهُوَ مَا تقدم من عدم تكفيره الْخَوَارِج من طرق وَمن رده لأموالهم من طرق ويعضد ذَلِك عمل الصَّحَابَة فَعَن جَابر أَنه قيل لَهُ هَل كُنْتُم تدعون أحدا من أهل الْقبْلَة مُشْركًا قَالَ معَاذ الله فَفَزعَ لذَلِك قَالَ هَل كُنْتُم تدعون أحدا مِنْهُم كَافِرًا قَالَ لَا رَوَاهُ أَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله رجال الصَّحِيح والْحَدِيث إِذا اشْتهر الْعَمَل بِهِ فِي الصحابه دلّ على قوته وَهَذِه الشواهد السَّبْعَة والْحَدِيث الَّذِي قبلهَا كلهَا فِي مجمع الزَّوَائِد فِي أَوَائِله
الْوَجْه الثَّالِث أَنَّهَا قد تكاثرت الْآيَات وَالْأَحَادِيث فِي الْعَفو عَن الْخَطَأ وَالظَّاهِر أَن أهل التَّأْوِيل أخطأوا وَلَا سَبِيل إِلَى الْعلم بتعمدهم لِأَنَّهُ من علم الْبَاطِن الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله تَعَالَى قَالَ الله تَعَالَى فِي خطاب أهل الاسلام خَاصَّة ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح فِيمَا أخطأتم بِهِ وَلَكِن مَا تَعَمّدت قُلُوبكُمْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ وَصَحَّ فِي تَفْسِيرهَا أَن الله تَعَالَى قَالَ قد فعلت فِي حديثين صَحِيحَيْنِ أَحدهمَا عَن ابْن عَبَّاس وَالْآخر عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلم يصروا على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ﴾ فقيد ذمهم بعلمهم وَقَالَ فِي

1 / 393