376

Īthār al-ḥaqq ʿalāʾl-khalq fī radd al-khilāfāt ilāʾl-madhhab al-ḥaqq min uṣūl al-tawḥīd

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٨٧م

Publisher Location

بيروت

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح فَهُوَ يشْهد للتغليظ فِي تَكْفِير الْمُؤمن وَأَنه أغْلظ من السباب الْمُطلق لِأَنَّهُ قد ثَبت أَن سبابه فسوق وقتاله كفر وَالْقَتْل أعظم من الْقِتَال وَمِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا الْمُؤمن أكْرم على الله من بعض مَلَائكَته رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي الْفِتَن وَهُوَ يسْتَلْزم ذَلِك لِأَن من كفر ملكا كفر وَمن الشواهد على ذَلِك أَحَادِيث المستبين مَا قَالَا فعلى البادئ مِنْهُمَا فِيهِ عِنْد مُسلم وَغَيره عَن أبي هُرَيْرَة وَأَحَادِيث التحذير من فتن يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث الاعمش عَن زيد بن وهب عَن ابْن مَسْعُود يرفعهُ لَو أَن رجلَيْنِ دخلا فِي الاسلام فاهتجرا كَانَ أَحدهمَا خَارِجا عَن الاسلام حَتَّى يرجع الظَّالِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم فَهَذَا فِي المهاجرة مَحْمُول على الْخُرُوج عَن الاسلام الْكَامِل فاذا كَانَ مُجَرّد المهاجرة يبلغ هَذَا الْحَد فِي التغليط لم يستبعد أَن يكون التَّكْفِير كفرا على الْحَقِيقَة
وَلِحَدِيث ابْن مَسْعُود شَوَاهِد متواترة فِي تَغْلِيظ تَحْرِيم المهاجرة وَإِنَّهَا فرنت بالشرك فِي الْمَنْع من الْعَفو عَن صَاحبهَا دون سَائِر الْكَبَائِر من ذنُوب أهل الاسلام فَفِي الْمُوَطَّأ لمَالِك ومسند أَحْمد من ثَلَاث طرق وَفِي سنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ وَآله تعرض الاعمال فِي كل خَمِيس واثنين فَيغْفر الله ﷿ فِي ذَلِك الْيَوْم لكل امْرِئ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا امْرأ كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء فَيَقُول اتْرُكُوا هذَيْن حَتَّى يصطلحا وَفِي رِوَايَة إِلَّا المتهاجرين وَعَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ وَآله تعرض الاعمال يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس فَمن مُسْتَغْفِر فَيغْفر لَهُ وَمن تائب فيتاب عَلَيْهِ وَترد أهل الْفَضَائِل وضغائنهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الاوسط والهيثمي وَقَالَ رِجَاله ثِقَات وَعَن ابْن مَسْعُود وَأُسَامَة بن زيد عَن النَّبِي ﷺ وَآله نَحْو ذَلِك رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيّ والهيثمي وَعَن أبي أَيُّوب الانصاري نَحْو ذَلِك رَوَاهُ الهيثمي وَيَأْتِي حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي ذَلِك فِي الْوَجْه السَّابِع وَفِيه فأولهما فيأ يكون سبقه بالفيء كَفَّارَة لَهُ وَإِن مَاتَا على صرامهما لم يدخلا الْجنَّة جَمِيعًا رَوَاهُ أَحْمد باسناد صَحِيح وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان غفر الله تَعَالَى لِعِبَادِهِ إِلَّا مَا كَانَ من

1 / 384