كآية الْحَج بعد السَّجْدَة لَا تقتضى خلاف مَا قبلهَا قَالَ الْبَغَوِيّ مَا يَشَاء من التَّوْفِيق والخذلان والتثبيت وَعَدَمه
وَالْوَجْه فِيهِ عِنْدِي أَن يُفَسر اجماله بِالْآيَاتِ الْبَينَات فِي الْقُرْآن مثل ﴿ليجزي الله الصَّادِقين بصدقهم ويعذب الْمُنَافِقين إِن شَاءَ﴾ وَمثل ﴿ثمَّ يَتُوب الله من بعد ذَلِك على من يَشَاء﴾ بعد ذكر الْكَافرين
وَمِنْه الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا أَو أَزِيد والسيئة بِمِثْلِهَا أَو أعفو والمعني انه لما قَالَ ويضل الله الظَّالِمين اسْتثْنى من ذَلِك من يَشَاء أَن يَتُوب عَلَيْهِ وَهَذَا من تَفْسِير الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ وَهُوَ الَّذِي يُنَاسب جلال عدله وجمال فَضله وَحسن أَسْمَائِهِ وَلَيْسَ لأحد أَن يفسره بِمَا لم يشْهد لَهُ كتاب الله بل بِمَا صرح بتنزيهه عَنهُ من نفي الْحِكْمَة فِي أَفعاله وَمَا سمى لعبا وعبثا تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا وأمثال ذَلِك مِمَّا يطول ذكره وَبِذَلِك جَاءَت السّنة كَمَا احْتج رَسُول الله ﷺ على الْقدر بِالْآيَةِ فِي سُورَة اللَّيْل الْمُقدمَة وَهِي مصرحة بِتَأْخِير التَّيْسِير لليسرى عَن الْعِصْيَان حَتَّى وَقع التَّيْسِير بعد الْعِصْيَان عُقُوبَة عَلَيْهِ وكما قَالَ فِي حَدِيث الْفطْرَة وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وكل ذَلِك فِي البُخَارِيّ وَمُسلم وَعند مُسلم من حَدِيث عِيَاض الْمُجَاشِعِي يَقُول الله تَعَالَى إِنِّي خلقت عبَادي حنفَاء فَجَاءَت الشَّيَاطِين فَاجْتَالَتْهُمْ الحَدِيث كَمَا مضى وَعِنْده أَيْضا حَدِيث أبي ذَر فَمن وجد خيرا فليحمد الله وَمن وجد شرا فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه وَعند مُسلم أَيْضا من حَدِيث عَليّ ﵇ الْخَيْر بيديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك وَسَنَده على شَرط الْجَمَاعَة وَله شَاهد آخر أخرجه الْحَاكِم أَحْسبهُ من حَدِيث أبي بكر ﵁ وَمعنى ذَلِك لَيْسَ اليك الذَّم عَلَيْهِ واللوم فِيهِ كَقَوْلِه وَمن وجد شرا فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه فان الله مكن بِالْقُدْرَةِ وَبَين بِالْعقلِ وَالرسل وأزاح الْعِلَل وَقطع الاعذار
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ لَا أحد أحب اليه الْعذر من الله تَعَالَى من أجل ذَلِك أنزل الْكتب وَأرْسل الرُّسُل وَهَذَا كُله متطابق تطابقا يُفِيد الْعلم على أَن الله
1 / 237
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما