الرجل- يعنون عليا- على أن لعب بك؛ فما يغنى عنا ما قلت.
قال: لا والله ما وجدت غير ذلك.
ويروى أن النبى (صلى الله عليه وسلم) بات ليلة من الليالى عند ميمونة، فقام يتوضأ للصلاة، قالت ميمونة: فسمعته يقول- وهو يتوضأ-:
لبيك لبيك ثلاثا نصرت ثلاثا. فلما فرغ قلت: يا رسول الله، سمعتك تقول فى متوضئك لبيك لبيك ثلاثا، نصرت ثلاثا؛ كأنك تكلم إنسانا، فهل كان معك أحد؟ فقال: هذا راجز بنى كعب/ يستصرخنى، ويزعم أن قريشا أعانت عليهم بنى بكر (1)
ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأمر عائشة أن تجهزه ولا تعلم أحدا، فدخل أبو بكر فقال: أى بنية، ما هذا الجهاز؟ فقالت:
والله ما أدرى. فقال: والله ما هذا زمان غزو بنى الأصفر، فأين يريد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ فقالت: والله لا أعلم.
قالت [ميمونة] (2) فأقمنا ثلاثا ثم صلى الصبح بالناس فسمعت الراجز ينشد:-
يا رب إنى ناشد محمدا
حلف أبينا وأبيه الأتلدا
إنا ولدناك وكنت ولدا
ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وزعموا أن لست تدعو أحدا
فانصر هداك الله نصرا أيدا
Page 489