222

Al-istiqāma

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٣

Publisher Location

المدينة المنورة

Genres

Sufism
﴿وجلت قُلُوبهم وَإِذا تليت عَلَيْهِم آيَاته زادتهم إِيمَانًا﴾ [سُورَة الْأَنْفَال ٢]
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا لَعَلَّكُمْ ترحمون وَاذْكُر رَبك فِي نَفسك تضرعا وخيفة وَدون الْجَهْر من القَوْل﴾ [سُورَة الْأَعْرَاف ٢٠٤ ٢٠٥]
ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك ﴿وَلَقَد ضربنا للنَّاس فِي هَذَا الْقُرْآن من كل مثل لَعَلَّهُم يتذكرون قُرْآنًا عَرَبيا غير ذِي عوج لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ﴾ [سُورَة الزمر ٢٧ ٢٨] فَذكر الْقُرْآن وَبَين أَنه قدر فِيهِ من جَمِيع المقاييس والأمثال المضروبة لأجل التَّذْكِير فدعى هُنَا إِلَى التَّذْكِير وَالِاعْتِبَار بِمَا فِيهِ من الْأَمْثَال وَذَلِكَ يتَضَمَّن النّظر وَالِاسْتِدْلَال وَالْكَلَام الْمَشْرُوع كَمَا أَنه فِي الْآيَة الأولى أثنى على أهل السماع لَهُ والوجد وَذَلِكَ يتَضَمَّن السماع والوجد الْمَشْرُوع
ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك فَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا أَو كذب بِالْحَقِّ لما جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مثوى للمتكبرين وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ أُولَئِكَ هم المتقون [سُورَة الزمر ٣٢ ٣٣]
ذكر البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَفْسِير مُجَاهِد وَهُوَ أصح تَفْسِير التَّابِعين قَالَ وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ الْقُرْآن وَصدق بِهِ الْمُؤمن

1 / 224