629

Al-Iṣṭilām fī al-khilāf bayna al-imāmayn al-Shāfiʿī wa Abī Ḥanīfa

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Editor

د. نايف بن نافع العمري

Publisher

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

ما بين

Publisher Location

القاهرة

قالوا: وعن عمر مثله، وكان شاور فيه عبد الرحمن بن عوف.
أما المعنى:
قالوا: الدلالة على الصيد من محظورات الإحرام فيكون سببًا لوجوب الكفارة في الجملة.
دليله: الأخذ.
دليله: سائر المحظورات، والدليل على أنها من محظورات الإحرام، أن الدلالة محرمة عليه بالإجماع وقد صارت محرمة بالإحرام بدليل أنه إذا حل زالت الحرمة.
ودليل الحرمة أيضًا أن الدال فلا يجوز له الأكل من الصيد، وصورته محرم دل حلالًا على قتل صيد فقتله حرم على الدال أكله، فعرفنا أن الدلالة من محظورات الإحرام فصارت سببًا لوجوب الجزاء، وهذا لأن الكفارة وجبت بجناية على إحرامه بارتكاب محظوره، وقد وجد هذا في مسألتنا فوجب الجزاء.
وأما تحقيقهم في المسألة:
قالوا: تحريم القتل والاصطياد معلول بإزالة أمن ثبت للصيد بالإحرام، والدلالة في إزالة الأمن عن الصيد بمنزلة الرمي والأخذ، لأن أمنه عن الصائد في حالته تلك بتواريه عن عين الصائد، ألا ترى أنه لا يبقى آمنًا

2 / 343