وإذا كان صلاة فقد قال ﷺ: «لا صلاة إلا بطهور».
وإن نازعوا وقالوا: إنه ليس بصلاة لا لغة ولا حقيقة، لأنها في اللغة بمعنى الدعاء، وفي الحقيقة عبارة عن أفعال معلومة بترتيب مخصوص، ولا يوجد واحد منهما في الطواف، فهذا كله اعتراض على الرسول ﷺ، وعلينا أن نعتقد أن الأمر ما قاله ونص عليه.
يبينه: أن الأفعال المعهود كانت صلاة بالشرع فليكن الطواف صلاة بالشرع.
ونحتج أيضًا بقوله ﵇ لعائشة حين حاضت: «فاصنعي ما يصنعه الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت»، فإن هذا نهى، والنهي يدل على فساد المنهي عنه وإخراجه عن صفة المشروعية على ما ذكرنا من قبل، ويمكن أن يقال من جهة المعنى إن الطهارة شرط الطواف بدليل أنه لا يحل به أن يطوف محدثًا بالإجماع وإذا طاف محدثًا لزمته الإعادة وكل عبادة كانت الطهارة فيها شرطًا لم يتأد بدونها كالصلاة.