Al-Istidhkār
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت
ﷺ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ
وَرَوَى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ
وَهَذَا مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنَّهُ لَيْسَ سُنَّةً مَسْنُونَةً فَيُوَاظَبُ عَلَيْهَا فِي الْقُنُوتِ وَلَكِنَّهُ مُبَاحٌ فِعْلُهُ اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ فِي ذَلِكَ لِمَنْ شَاءَ
وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى الْقُنُوتَ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ وَالدُّعَاءِ عَلَى مَنِ اسْتَحَقَّ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ الْمِصْرِيُّونَ عَنْهُ
وَرَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يَقْنُتُ الْإِمَامُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ
وَرُوِيَ الْقُنُوتُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْ رَمَضَانَ (عَنْ عَلِيٍّ وَأُبَيِّ بْنِ كعب وبن عمر وبن سِيرِينَ وَالثَّوْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ
وَقَالَ بن المنذر ومالك والشافعي أحمد
قال أبو عمر أما رواية المصريين بن القاسم وأشهب وبن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ أَيَقْنُتُ الرَّجُلُ فِي الْوِتْرِ فَقَالَ لَا
قَالَ وَكَانَ النَّاسُ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ يَقْنُتُونَ فِي الْجُمُعَةِ
وَمَا ذَلِكَ بِصَوَابٍ
قَالَ أَشْهَبُ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ فَقَالَ أَمَّا الصُّبْحُ فَنَعَمْ وَأَمَّا الْوِتْرُ فَلَا أَرَى فِيهِ قُنُوتًا وَلَا في رمضان
وقد اختلف فيه عن بن عمر فروى بن علية عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا فِي النصف من رمضان
وروى بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ وَلَا فِي الْوِتْرِ
وَرِوَايَةُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ نَحْوُ ذَلِكَ
2 / 76