Al-Istidhkār
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ فَلِمَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْأَسْحَارِ
وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ
وَجَاءَ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ يعقوب (سوف أستغفر لكم ربي) يوسف ٩٨ قَالُوا أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ
وَقَالَ ﵇ يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ وَيُرْوَى نِصْفُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ دَاعٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ هَلْ مِنْ تَائِبٍ
وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعِهِ
وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَمَرَ عُمَرُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً
(هَكَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) وَغَيْرُ مَالِكٍ يُخَالِفُهُ فَيَقُولُ فِي مَوْضِعٍ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (إِحْدَى وَعِشْرِينَ) وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً غَيْرَ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
إِلَّا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقِيَامُ فِي أَوَّلِ مَا عَمِلَ بِهِ عُمَرُ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ خَفَّفَ عَلَيْهِمْ طُولَ الْقِيَامِ وَنَقَلَهُمْ إِلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَكْعَةً يُخَفِّفُونَ فِيهَا الْقِرَاءَةَ وَيَزِيدُونَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إِلَّا أَنَّ الْأَغْلَبَ عِنْدِي فِي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً الْوَهْمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ وَغَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَكْعَةً يَقُومُونَ بِالْمِئِينَ وَيَنْصَرِفُونَ فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَهَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً
2 / 68