541

Al-Istidhkār

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنِ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ قَالَ كَانَ يُؤْمَرُ بِالصَّمْتِ
قُلْتُ فَإِنْ ذَهَبَ الْإِمَامُ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الْجُمُعَةِ قَالَ تَكَلَّمْ إِنْ شِئْتَ
قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ إِنْ حَدَّثُوا فَلَا تُحَدِّثْ
وَقَدْ مَضَى فِي التَّمْهِيدِ مِنْ هَذَا كَثِيرٌ
وَمِمَّنْ يَرَى أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ الْإِمَامُ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْمَوْعِظَةِ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ
وَالْأَسَانِيدُ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ
وَأَمَّا عِكْرِمَةُ وَعَطَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الخرساني فَقَالَا مَنْ قَالَ صَهٍ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَا وَمَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ فِي تَمَامِ أَجْرِ الَّذِي شَاهَدَ الْخُطْبَةَ صَامِتًا أَيْ لَا جُمُعَةَ لَهُ مِثْلَ جُمُعَةِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ يَقُولُونَ إِنَّ جُمُعَتَهُ مُجْزِيَةٌ عنه ولا يصلي أربعا
قال بن وَهْبٍ مَنْ لَغَا كَانَتْ صَلَاتُهُ ظُهْرًا يَعْنِي فِي الْفَضْلِ
قَالَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ جُمُعَةٌ وحرم فضلها
وقال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ تَعْلَمُ شَيْئًا يَقْطَعُ جُمُعَةَ الْإِنْسَانِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا مِنْ كَلَامٍ أَوْ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ لَا
وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَتْ قَصُرَتْ لِلْخُطْبَةِ كَمَا زَعَمَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّهَا لَا يُفْسِدُهَا مَا كَانَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ مِنْهَا فَقَدْ يُدْرِكُ الْمُصَلِّي مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً وَتَفُوتُهُ الْخُطْبَةُ فَتُجْزِيهِ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ
وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ لَوْ أَدْرَكَهُ فِي التَّشَهُّدِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَاخْتَلَفُوا فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَرَدِّ السَّلَامِ فِي الْخُطْبَةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لَا يَرُدُّ السَّلَامَ وَلَا يُشَمِّتُ الْعَاطِسَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ إِشَارَةً كَمَا يَرُدُّهُ فِي الصَّلَاةِ
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ قَالُوا لَا يَرُدُّ السَّلَامَ وَلَا يُشَمِّتُ الْعَاطِسَ

2 / 22