532

Al-Istidhkār

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَثْبَتُ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَقَدْ مَضَى فِي الطِّيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَابِ السِّوَاكِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ فَإِنَّ أَبَا حَاتِمٍ ذَكَرَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ سأل عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ فَقَالَ فَبِهَا أَيْ بِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ هِيَ أَوْ قَالَ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ فَعَلَ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَنِعْمَتْ بِالتَّاءِ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ هُنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْ كَانَ الْغُسْلُ لِلْجُمُعَةِ وَاجِبًا فَرْضًا لَكَانَ مِنْ فَرَائِضِ الْجُمُعَةِ أَلَّا تُجْزِئَ إِلَّا بِهِ
وَقَدْ أَجْمَعُ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ مَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ عَلَى وُضُوءٍ دُونَ غُسْلٍ جَائِزَةٌ مَاضِيَةٌ
وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ عُثْمَانَ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ فَقَالَ عُمَرُ أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ فَقَالَ عُمَرُ الْوُضُوءُ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ! وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْغُسْلِ وَلَا بِالْإِعَادَةِ إِذَا صَلَّاهَا بِالْوُضُوءِ بِغَيْرِ غُسْلٍ
وَعُثْمَانُ قَدْ عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا حَمَلَهُ عَلَى شُهُودِهَا بِغَيْرِ غُسْلٍ
١٩٨ - وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ عُثْمَانُ وَصَحَّ أَنَّهُ عُثْمَانُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَنْ وَصَلَ الْحَدِيثَ وَأَسْنَدَهُ وَمَنْ قَطَعَهُ وَأَرْسَلَهُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْمَعَانِي وَالتَّوْجِيهَاتِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَوْلُ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوُضُوءُ أيضا وقد علمت أن رسول الله كان يأمر

2 / 13