Al-Istidhkār
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت
خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ وَاجِبَةٌ وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَقَلُّ شَيْءٍ إِذَا أَسَرَّ الْإِمَامُ الْقِرَاءَةَ لِأَنَّ الْإِنْصَاتَ إِنَّمَا كَانَ لِلْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فاستمعوا له وأنصتوا) الْأَعْرَافِ ٢٠٤ وَلِقَوْلِهِ ﵇ «مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ» وَقَدِ ارْتَفَعَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ فِي صَلَاةِ السِّرِّ فَوَجَبَ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ أَنْ يَقْرَأَ لِنَفْسِهِ وَلَا تَنُوبُ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ عَنْ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ كَمَا لَا يَنُوبُ عَنْهُ إِحْرَامُهُ وَلَا رُكُوعُهُ وَلَا سُجُودُهُ
وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا الْمَعْنَى وَتَلْخِيصُ مَذْهَبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مُجْمَلًا وَمُفَسَّرًا فِي هَذَا الْبَابِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لِلشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ
(١١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ خَلْفَ الْإِمَامِ)
١٦٧ - ذكر فيه عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ ما تقدم من ذنبه»
قال بن شِهَابٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «آمِينَ»
١٦٨ - وَعَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
وَقَدْ بَانَ فِي حَدِيثِ سُمَيٍّ هَذَا أَنَّ مَعْنَى التَّأْمِينِ قَوْلُ الرَّجُلِ آمِينَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ
1 / 472