459

Al-Istidhkār

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي التَّمْهِيدِ
وَمَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ صَحَّ عَنْهُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِلَافٍ عَنْهُ إِلَّا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَحْدَهُ فَإِنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ذَكَرَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَتَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ لَا
وَأَمَّا جُمْلَةُ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنَّ الْكُوفِيِّينَ ذَهَبُوا إِلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ كَرَاهِيَةِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ فِيمَا أَسَرَّ وَفِيمَا جَهَرَ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ بن مَسْعُودٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَسُفْيَانَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسَائِرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَحُجَّتُهُمْ مَا وَصَفْنَا
وَقَالَ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَأَكْثَرُ الْبَصْرِيِّينَ الْقِرَاءَةُ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ وَالطَّبَرِيِّ وَحُجَّتُهُمْ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ
ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ إِذَا أَسَرَّ الْإِمَامُ
فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ سُنَّةٌ وَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا يُفْسِدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ
وَكَذَلِكَ قَالَ الطَّبَرِيُّ الْقِرَاءَةُ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ الْإِمَامُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ تَرَكَهَا وَقَدْ أساء
وقد ذكر بن خواز بنداد أَنَّ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ - مُسْتَحَبَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ
وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ فِي الْأَحْكَامِ لَهُ
قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ فَقَالَ إِنْ قَرَأْتَ فَلَكَ فِي رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ وَإِنْ لَمْ تَقْرَأْ فَلَكَ فِي رِجَالٍ مِنْ أصحاب رسول الله أُسْوَةٌ
قَالَ وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَشْغَلَ نَفْسِي بِالْقِرَاءَةِ
فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالثَّالِثَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْآخِرَتَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ الْقِرَاءَةُ

1 / 471