Al-Istidhkār
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت
وَهُوَ قَوْلُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَعَبْدِ اللَّهِ بن عمرو وبن عَبَّاسٍ
وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَكْحُولٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ» فَهُوَ حَدِيثُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بفاتحة الكتاب» فهو حديث بن شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ عن النبي ﵇ رواه عن بن شِهَابٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ وعقيل وبن عُيَيْنَةَ وَشُعَيْبٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَلَيْسَ عِنْدَ مالك عن بن شِهَابٍ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ عَنْ مَالِكٍ
وَتَأَوَّلَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِحَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ عُبَادَةَ كَأَنَّهُ قَالَ اسْتَمَعُوا وَأَنْصِتُوا بَعْدَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا
وَتَأَوَّلَ أَصْحَابُ مَالِكٍ أَنَّ الْآيَةَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْجَهْرِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ دُونَ السِّرِّ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ
إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ يَرَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَرْضٌ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ فِي ذَلِكَ دُونَ الْإِيجَابِ
وَاخْتَلَفَ الْبُوَيْطِيُّ وَالْمُزْنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
فَقَالَ الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ الْإِمَامُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ فِي الْأُولَيَيْنِ وَبِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي الْآخِرَتَيْنِ وَمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ لَا يَقْرَأُ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ
قَالَ الْبُوَيْطِيُّ وَكَذَلِكَ يَقُولُ اللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ
وَرَوَى الْمُزْنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيمَا أَسَرَ وَفِيمَا جَهَرَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ
وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا أَسَرَ وَفِيمَا جَهَرَ
وَقَالَ إِذَا جَهَرَ فَأَنْصِتْ وَإِذَا قَرَأَ فَاقْرَأْ فِي سَكَتَاتِهِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ أَخَذَتُ الْقِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمَكْحُولٍ
1 / 467