452

Al-Istidhkār

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ الْحَدِيثَ والله أعلم
قال بن شهاب كان بن أُكَيْمَةَ يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَيُصْغِي إِلَى حَدِيثِهِ وَحَسْبُكَ بِهَذَا فَخْرًا وَثَنَاءً
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ إِلَى آخَرِ الْحَدِيثِ فَأَكْثَرُ رُوَاةِ بن شهاب عنه لهذا الحديث يجعلونه كلام بن شِهَابٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ كَلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّمْهِيدِ
وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ جِيءَ بِهِ هُوَ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ مَعَهُ إِذَا جَهَرَ لَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلَا بِغَيْرِهَا عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَعُمُومِهِ
وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ
أَحَدُهَا يَقْرَأُ مَعَهُ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ وَلَا يَقْرَأُ مَعَهُ فِيمَا جَهَرَ
وَالثَّانِي لَا يَقْرَأُ مَعَهُ لَا فِيمَا أَسَرَّ وَلَا فِيمَا جَهَرَ
وَالثَّالِثُ يَقْرَأُ مَعَهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ خَاصَّةً فِيمَا جَهَرَ وَبِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ فِيمَا أَسَرَّ
فَأَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَقَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُعِنْدَنَا أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ وَيَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ مَعَهُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ
وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَسَالِمِ بْنِ عبد الله بن عمر وبن شِهَابٍ وَقَتَادَةَ
وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ
إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ إِنْ سَمِعَ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ لَمْ يَقْرَأْ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ قَرَأَ
وَمِنْ أَصْحَابِ دَاوُدَ مَنْ قَالَ لَا يَقْرَأُ فِيمَا قَرَأَ إِمَامُهُ وَجَهَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَقْرَأُ وَأَوْجَبُوا كُلُّهُمُ الْقِرَاءَةَ إِذَا أَسَرَّ
وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وبن مَسْعُودٍ فَرُوِيَ عَنْهُمْ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ وَرَاءَ الْإِمَامِ لَا فِيمَا أَسَرَّ وَلَا فِيمَا جَهَرَ كَقَوْلِ الْكُوفِيِّينَ
وَرُوِيَ عَنْهُمْ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيمَا أَسَرَّ وَلَا يَقْرَأُ مَعَهُ فِيمَا جَهَرَ كَقَوْلِ مَالِكٍ
وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ كَانَ يقوله بالعراق

1 / 464