Al-Istidhkār
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت
وقال بعضهم كانوا يقرؤون (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
هَذَا اضْطِرَابٌ لَا تَقُومُ مَعَهُ حُجَّةٌ لِمَنْ يَقْرَأُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَالَّذِينَ يَقْرَءُونَهَا
وَقَدْ أَجْمَعَ قَوْمٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ فِي الْقِرَاءَةِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كُتُبًا مَنْ أَثْبَتَهَا آيَةً فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَنْ نَفَاهَا عَنْهَا
وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كِتَابًا سَمَّيْنَاهُ «كِتَابَ الْإِنْصَافِ فِيمَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي قِرَاءَةِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مِنَ الِاخْتِلَافِ»
وَأَتَيْنَا مِنْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ
لِأَنَّ فِيهِ ذَكَرَ مَالِكٌ حَدِيثَ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇
١٥٥ - قَسَّمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اقْرَؤُوا يَقُولُ الْعَبْدُ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ إِلَى آخَرِ السُّورَةِ لَيْسَ فِيهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
وَهُوَ أَقْطَعُ حَدِيثٍ وَأَثْبَتُهُ فِي تَرْكِ قِرَاءَةِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ قَدْ تَأَوَّلُوا فِيهَا فَأَكْثَرُوا التَّشْغِيبَ وَالتَّنَازُعَ
وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَعَلَى أَوْجُهٍ
أَحَدُهَا هَلْ هِيَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آيَةٌ أَمْ لَا
وَالثَّانِي هَلْ هِيَ آيَةٌ فِي كُلِّ سُورَةٍ أَمْ لَا
وَالثَّالِثُ هَلْ هِيَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ سُورَةِ النَّمْلِ أَمْ لَا
وَالرَّابِعُ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ دُونَ أَنْ يُقْرَأَ بِهَا مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَمْ لَا
وَالْخَامِسُ هَلْ تُقْرَأُ فِي النَّوَافِلِ دُونَ الْفَرَائِضِ أَمْ لَا
1 / 437