Al-Istidhkār
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت
وَرِيحٍ فَقَالَ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ»
هَكَذَا عَنْ يَحْيَى فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ وَعَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِيمَا عَلِمْتُ وَلَا فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ فِي مَكَانِ قَوْلِهِ وَعَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَالْأَذَانِ رَاكِبًا - كَانَ صَوَابًا لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ فِي الْبَابِ مَذْكُورَةٌ
وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا أَنَّهُ كَانَ فِي السَّفَرِ وَلَكِنَّهُ قَيَّدَهُ بِتَرْجَمَةِ الْبَابِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ مِنْ وُجُوهٍ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ الْأَذَانُ فِي السَّفَرِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ في ذلك
فروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمِصْرِ لِلْجَمَاعَاتِ فِي الْمَسَاجِدِ
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ إِنْ تَرَكَ الْأَذَانَ مُسَافِرٌ عَمْدًا أَعَادَ الصَّلَاةَ
وَذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ أَمَّا الْمُسَافِرُ فَيُصَلِّي بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ
قَالُوا وَأَمَّا الْمِصْرُ فَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ فَإِنِ اسْتَجْزَأَ بِأَذَانِ النَّاسِ وَإِقَامَتِهِمْ أَجْزَأَهُ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ تُجْزِئُكَ الْإِقَامَةُ مِنَ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ شِئْتَ أَذَّنْتَ وَأَقَمْتَ
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُؤَذِّنُ الْمُسَافِرُ عَلَى حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ
وَقَالَ دَاوُدُ الْأَذَانُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسَافِرٍ فِي خَاصَّتِهِ وَالْإِقَامَةُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَلِصَاحِبِهِ «إِذَا كُنْتُمَا فِي سَفَرٍ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ
وَاتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو
1 / 400