351

Al-Istidhkār

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
١٢٢ - وعن بن شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ
تَفْسِيرُهُ مَا رَوَاهُ الْأَعْرَجُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ بِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا عَلِمَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِرِوَايَتِهِ لَهُ عَنْهُ ﵇
وَالْأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ «لَوْلَا أَنَّ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» كَثِيرًا جِدًّا
مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهَا «مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ»
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهَا «مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ»
وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الِاخْتِلَافَ عن بن شِهَابٍ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ الْأَوَّلِ فِي هَذَا الباب عن بن السَّبَّاقِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَوْلُهُ «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ» الْحَدِيثَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَاغْتَسِلُوا فَفِيهِ الْأَمْرُ بِالْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَذَلِكَ عِنْدَنَا مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَالْفَضْلِ بِدَلِيلِ قَوْلِ عَائِشَةَ «كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ وَكَانُوا يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ بِهَيْئَاتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ لِئَلَّا يُؤْذِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِرِيحِهِ» وَأُمِرُوا مَعَ ذَلِكَ بِأَخْذِ الطِّيبِ وَالْمَسِّ مِنْهُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ (سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى) بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ فَكَانُوا يَرُوحُونَ بِهَيْئَاتِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ»
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ عُمَرُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَسْتَأْخِرُونَ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ فَقَالَ عُثْمَانُ مَا كَانَ إِلَّا الْوُضُوءُ فَقَالَ عُمَرُ الْوُضُوءُ أَيْضًا»
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ قَالَ لَهُ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا زِدْتُ أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ فَقَالَ عُمَرُ الْوُضُوءُ أَيْضًا! ! وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالِانْصِرَافِ لِلْغُسْلِ وَلَا بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ وَلَا قَالَ له

1 / 363