Al-Istidhkār
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ
ذَكَرَهُ دُحَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ الْحَامِلُ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ لَمْ تُصَلِّ
قَالَ وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ وَحَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ الْحَامِلُ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ لَمْ تُصَلِّ لَا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَلَدِ وَلَا بَعْدَهُ
وَالْحُجَّةُ لِكِلَا الْقَوْلَيْنِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ تَكَادُ أَنْ تَتَوَارَى
وَكُلُّهُمْ يَمْنَعُ الْحَامِلَ مِنَ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَتْ فِي الطَّلْقِ وَضَرْبَةِ الْمَخَاضِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ دَمُ نِفَاسٍ
وَلِأَصْحَابِ مَالِكٍ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ اضْطِرَابٌ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَرِوَايَاتِهِمْ عَنْ مَالِكٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ
وَأَصَحُّ مَا فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أُولِي الْفَهْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا رِوَايَةُ أَشْهَبَ أَنَّ الْحَامِلَ وَالْحَائِلَ إِذَا رَأَتَا الدَّمَ سَوَاءٌ فِي الْاسْتِطْهَارِ وَسَائِرِ أَحْكَامِ الْحَيْضِ
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ «وَأَوَّلُ الْحَمْلِ وَآخِرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ تَقْعُدُ أَيَّامَ حَيْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَا تَسْتَطْهِرُ قَالَ وَلَقَدْ قَالَ أَكْثَرُ النَّاسِ إِنَّ الْحَامِلَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ لَمْ تُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْحَامِلَ عِنْدَهُمْ لَا تَحِيضُ
وَرُوِيَ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ قَالَ الْحَامِلُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ رَوَاهُ أَبُو زَيْدٍ عنه
وذكر بن عَبْدُوسٍ عَنْ سُحْنُونٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ رِوَايَةَ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْحَامِلِ الَّتِي أَيَّامُهَا فِي الشُّهُورِ وَقَالَ لَيْسَ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَلَا غَيْرِهِ وَهُوَ خَطَأٌ وَلَا تَكُونُ امْرَأَةٌ نُفَسَاءَ إِلَّا بَعْدَ الْوِلَادَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رِوَايَةُ مُطَرِّفٍ هَذِهِ وَقَوْلُهُ بِهَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ يَزْدَرِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي (مَعْنَى) قَوْلِهِ تَعَالَى (وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ الرَّعْدِ ٨
فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ مَا تَنْقُصُ مِنَ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ وَمَا تَزْدَادُ عليها
وممن روي ذلك عنه بن عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ
1 / 328