Islāmiyya lā Wahhābiyya
إسلامية لا وهابية
Publisher
دار كنوز أشبيلية للنشر ١٤٢٥ هـ
Genres
رسول الله ﷺ بالصبر على جور الولاة وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلظ في ذلك، وأبدى فيه وأعاد» (١) .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن: «ونرى وجوب السمع والطاعة، لأئمة المسلمين، برهم، وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية، ونرى هجر أهل البدع، ومباينتهم، ونرى أن كل محدثة في الدين، بدعة» (٢) .
وكذلك عقيدتهم في الجهاد مع أئمة المسلمين، فإنهم يلتزمون في ذلك وصية النبي ﷺ، وما عليه السلف الصالح، من مشروعية الجهاد مع ولاة المسلمين أبرارًا كانوا أو فجارا.
قال الإمام: «وأرى الجهاد ماضيًا مع كل إمام برا كان أو فاجرا، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة» (٣) .
أما ما يثار على الدعوة من دعوى الخروج على الدولة التركية فقد ناقشته في مبحث مستقل (٤) .
[موقفهم من عموم المسلمين]
موقفهم من عموم المسلمين يعتقدون أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ فهو المسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، أما من لا يقر بالشهادتين، أو أتى بما ينافيهما فليس بمسلم. فلا يكفرون المسلم ولا يخرجونه من دائرة الإسلام إلا إذا أتى بناقض من نواقض الإسلام كالشرك، والاستهزاء بالله أو برسوله ﷺ أو بالدين، أو نحو ذلك مما قام الدليل على أنه من نواقض الإسلام وموجبات الردة، ويترحمون على أموات المسلمين، ولا يشهدون لأحد منهم بالجنة أو النار إلا من جاء به النص الصحيح.
ويؤدون واجب النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم.
(١) مسائل الجاهلية (١٢، ١٣) .
(٢) الدرر السنية (١) .
(٣) الدرر السنية (١ «) .
(٤) انظر: المبحث السادس من الفصل الثالث التالي.
1 / 139