Islamic Creeds
العقائد الإسلامية
Publisher
دار الكتاب العربي
Publisher Location
بيروت
Genres
﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (١).
وعن ابن عباس ﵁ قال: ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن، ولا رآهم .. انطلق ﷺ فى طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب؛ قالوا: ما ذلك إلا من شىء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها .. فمر النفر الذين أخذوا تهامة النبى ﷺ، وهو يصلى بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، وقالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآنًا عجبًا يهدى إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدًا .. فأنزل الله تعالى على نبيه ﷺ (٢):
﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ (٣).
وقال الحافظ البيهقى: وهذا الذى حكاه ابن عباس ﵁، إنما هو أول ما سمعت الجن قراءة لرسول الله ﷺ وعلمت
(١) سورة الأحقاف - الآية ٢٩ - ٣٢. (٢) رواه الشيخان والترمذى والنسائى والبيهقى. (٣) سورة الجن - الآية ١.
1 / 136