islah al-mal
اصلاح المال
Investigator
محمد عبد القادر عطا
Publisher
مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤١٤هـ - ١٩٩٣م
Publisher Location
لبنان
Genres
Sufism
٤٧٨ - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لِرَجُلٍ يَقُولُ لِابْنِهِ:
أَلَا خَلِّنِي أَمْضِي لَشَأْنِي وَلَا أَكُنْ ... عَلَى الْأَهْلِ كَلًّا إِنَّ ذَاكَ شَدِيدُ
غَدَوْتُ فَأَحْسَنْتُ الْغَدَا وَلَمْ أَزَلْ ... أَعْرِفُ مِثْلَ الْبِرِّ وَأَنَا وَلِيدُ
وَإِنْ تَرَكَتْ مِنْكَ السُّنُونَ بَقِيَّةً ... فَنَفِّذْ كَمَا كُنَّا وَأَنْتَ خَلِيدُ
كَبِرْتُ وَعَجْزٌ إِنْ كَبِرْتَ إِقَامَتِي ... وَأَنْتَ عَلَى ضَعْفٍ عَلَيَّ تَعُودُ
فَدَعْنِي أَجُولُ فِي الْبِلَادِ لَعَلَّنِي ... يَسُرُّ صَدِيقِي أَوْ يَسُوءُ حَسُودُ
أَلَمْ تَرَنِي تُعْصَى مَكَانِي لِأَنَّنِي ... مُقِلٌّ وَإِنِّي فِيهِمُ لَحَمِيدُ
وَلَوْ كُنْتُ ذَا مَالٍ لَقُرِّبَ مَجْلِسِي ... وَقِيلَ إِذَا أَخْطَأْتُ أَنْتَ رَشِيدُ
٤٧٩ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وَالشَّعَرُ لِعُرْوَةَ بْنِ الْوَرْدِ الْعَبْسِيِّ، أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبِي قَالَ: [البحر الوافر] ذَرِينِي لِلْغِنَى أَسْعَى فَإِنِّي ... رَأَيْتُ النَّاسَ شَرَّهُمُ الْفَقِيرَ وَأَخْمَلَهُمْ وَأَهْوَنَهُمْ عَلَيْهِمْ ... وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِعَمٌ وَخَيْرُ يُبَاعِدُهُ الْبَذِيءُ وَتَزْدَرِي بِهِ ... حَلِيلَتُهُ وَيَنْهَرُهُ الصَّغِيرُ وَقَدْ تَلْقَى الْغَنِيَّ لَهُ جَلَالٌ ... يَكَادُ فُؤَادُ صَاحِبِهِ يَطِيرُ وَزَادَنِي غَيْرُهُ: قَلِيلٌ عَيْبُهُ وَالْعَيبُ جَمٌّ ... وَلَكِنْ لِلْغِنَى رَبٌّ غَفُورُ
٤٨٠ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ﷿ وَالرِّضَى بِالْقَدَرِ، وَالتَّسْلِيمِ لِمَا عَلِمَ الْجَبَّارُ مِنْ مَكْنُونِ الْأَجَلِ وَمَقْسُومِ الرِّزْقِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ لِكُلِّ نَفْسٍ رِزْقًا مَوْصُوفًا، لَيْسَ لشَيْءٍ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهَا مُنْصَرَفٌ، فَلَا يَشْغَلْكَ الرِّزْقُ الْمَضْمُونُ لَكَ عَنِ الْعَمَلِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ، فَقَدْ شَغَلَتْ رِجَالًا أَتْعَبَتْ أَبْدَانَهُمْ، وَطَالَتْ أَسْفَارُهُمْ ثُمَّ لَمْ يَزِيدُوا وَلَمْ يَزْدَادُوا عَلَى الْمَقْسُومِ لَهُمْ رِزْقًا، رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ الْقُنُوعَ وَالرِّضَاءَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ رَضِيَ قَنَعَ، وَمَنْ قَنَعَ رَضِيَ بِقَسْمِ اللَّهِ ﷿ وَالسَّلَامُ»
٤٧٩ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وَالشَّعَرُ لِعُرْوَةَ بْنِ الْوَرْدِ الْعَبْسِيِّ، أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبِي قَالَ: [البحر الوافر] ذَرِينِي لِلْغِنَى أَسْعَى فَإِنِّي ... رَأَيْتُ النَّاسَ شَرَّهُمُ الْفَقِيرَ وَأَخْمَلَهُمْ وَأَهْوَنَهُمْ عَلَيْهِمْ ... وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِعَمٌ وَخَيْرُ يُبَاعِدُهُ الْبَذِيءُ وَتَزْدَرِي بِهِ ... حَلِيلَتُهُ وَيَنْهَرُهُ الصَّغِيرُ وَقَدْ تَلْقَى الْغَنِيَّ لَهُ جَلَالٌ ... يَكَادُ فُؤَادُ صَاحِبِهِ يَطِيرُ وَزَادَنِي غَيْرُهُ: قَلِيلٌ عَيْبُهُ وَالْعَيبُ جَمٌّ ... وَلَكِنْ لِلْغِنَى رَبٌّ غَفُورُ
٤٨٠ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ﷿ وَالرِّضَى بِالْقَدَرِ، وَالتَّسْلِيمِ لِمَا عَلِمَ الْجَبَّارُ مِنْ مَكْنُونِ الْأَجَلِ وَمَقْسُومِ الرِّزْقِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ لِكُلِّ نَفْسٍ رِزْقًا مَوْصُوفًا، لَيْسَ لشَيْءٍ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهَا مُنْصَرَفٌ، فَلَا يَشْغَلْكَ الرِّزْقُ الْمَضْمُونُ لَكَ عَنِ الْعَمَلِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ، فَقَدْ شَغَلَتْ رِجَالًا أَتْعَبَتْ أَبْدَانَهُمْ، وَطَالَتْ أَسْفَارُهُمْ ثُمَّ لَمْ يَزِيدُوا وَلَمْ يَزْدَادُوا عَلَى الْمَقْسُومِ لَهُمْ رِزْقًا، رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ الْقُنُوعَ وَالرِّضَاءَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ رَضِيَ قَنَعَ، وَمَنْ قَنَعَ رَضِيَ بِقَسْمِ اللَّهِ ﷿ وَالسَّلَامُ»
1 / 127