738

Al-Ishrāf ʿalā nukat masāʾil al-khilāf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Editor

الحبيب بن طاهر

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

لو كان التغريب واجبًا عليه لكان على النصف من تغريب الحر.
[١٦٧٣] مسألة: إذا وجدت شروط الإحصان في أحدهما ولم توجد في الآخر، ثبت الإحصان فيمن وجد فيه، كالحر يطأ الأمة زوجته، والمسلم يطأ زوجته الكتابية، والعاقل زوجته المجنونة، والبالغ يطأ الصبية المطيقة للوطء، وإن لم تبلغ؛ كل هذا يكون إحصانًا للواطىء دون الموطوءة، وكذلك عكسه يكون إحصانًا للموطوءة دون الواطىء، إلا في الصبي يطأ الكبيرة، فإنّه لا يكون إحصانًا لواحد عنهما، وقال أبو حنيفة: لا بد من اعتبار الطرفين؛ فدليلنا أنّه حر مكلّف وطىء زوجته بنكاح صحيح، ووطئها وطئًا مباحًا، فوجب أن يصير محصنًا به، أصله إذا كانا كاملين.
[١٦٧٤] مسألة: الإسلام من شرط الإحصان، خلافًا للشافعي؛ لأنّ الإحصان حكم شرعي وجب للفضيلة في الإسلام، فلم يثبت للكافر، لانتفاء الفضيلة في أحكام الكفر، ولأنه حدّ يعتبر فيه الإحصان فوجب أن يعتبر فيه الإسلام، أصله حد القذف، ولأنّ نقص الكفر أشدّ من نقص الرق لأن أصل نقص الرق هو الكفر، فإذا كان نقص الرق يمنع الإحصان فنقص الكفر أولى، لأن زيادة الحدود لزيادة الفضيلة، ونقص الكفر يمنع ذلك، ولأن من شروط الإحصان صحة النكاح الذي يطأ فيه، وأنكحة الكفار فاسدة.
[١٦٧٥] مسألة: إذا زنى عاقل بمجنونة أو وطىء مجنون عاقلة على وجه الزنا وجب الحدّ على العاقل منهما، وقال أبو حنيفة: لا حد على العاقلة إذا وطئها المجنون؛ فدليلنا أنه إذا سقط الحدّ عن أحدهما لمعنى فيه لم يوجب ذلك سقوطه عن الآخر، أصله إذا كانت المجنونة الموطوءة، ولأنها طاوعته واطئًا كامل الوطء على وجه يحرم بغير شبهة، فوجب أن يلزمها الحدّ، أصله إذا كان الواطىء عاقلًا.

2 / 856