419

Al-Ishrāf ʿalā nukat masāʾil al-khilāf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Editor

الحبيب بن طاهر

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

رطبًا، ففيه دليلان: أحدها: العموم. والآخر: استثناء العرية تثبت أن ما عداها باق على أصل المنع. وروى ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة، والمزابنة: بيع التمر بالتمر، وبيع العنب بالزبيب كيلًا، ونقل هذا التفسير، عن جابر، وأبي سعيد، وسهل بن أبي خثمة وليس يخلو أن تكون رواية عن رسول الله ﷺ، فإن كان كذلك فهو غاية المراد، وإن كان من عند الصحابي، فهو أولى من تفسير غيره. ولأنه جنس فيه الربا بيع منه مجهول بمعلوم فلم يجز أصله بيع الشيرج بالسمم والزيتون بالزيت، ولأنه جنس فيه الربا بيع بعضه ببعض على صفة تنقص إحداهما عن الأخرى في المستقبل، فوجب أن لا يجوز، أصله بيع العجين بالدقيق، ولأن المماثلة معتبرة باختلاف حاليهما في رطوبة أحدهما وجفاف الآخر فمنع التماثل فلم يجز البيع.
[٨٦٩] مسألة: يجوز بيع الرطب بالرطب متماثلًا. خلافًا للشافعي. لقوله ﷿: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾. وروى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (لا تبايعو الثمر بالتمر حتى يبدو صلاحها)، وما بعد

2 / 537