Ishraf
الإشراف على نكت مسائل الخلاف
Investigator
الحبيب بن طاهر
Publisher
دار ابن حزم
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Genres
تنعقد بهم جمعة، وبه قال أبو حنيفة إلا أنه راعى سجدة من الأولى. وللشافعي خمسة أقاويل، إلا أن الذي يناظرون عليه، وهو الصحيح عندهم أنه يتمها ظهرًا. لأن العدد شرط الإستدامة من أول الصلاة إلى آخرها، كما أنه شرط في الإبتداء. ودليلنا قوله ﷺ: (من أدرك من الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى) وهذا عام في الإمام والمأمومين. ولأنه حصل له إدراك ركعة من الجمعة، فجاز البناء عليها، لأنه يقدر على الجماعة كالمأموم. ولأن الخوف لو نزل في الحضر فصلى بهم الإمام الجمعة، لكان يصلي بالطائفة الأولى ركعة ثم يثبت قائما وحده ويتم هؤلاء بقيتها، ثم تأتي الطائفة الثانية، فيتم بهم الجمعة، وإن كان قد بقي وحده بعد أن صلى بالأولى ركعة كذلك في مسألتنا بل هو في مسألتنا أخف؛ لأن الإجماع موجود في صلاة الخوف، ومعدوم في مسألتنا، إلا أن ذلك أجزأ للضرورة.
[حكم السجود على ظهر إنسان من أجل الزحام]
[٣٩٩] مسألة: إذا اشتد الزحام فلم يجد موضعا يسجد عليه لم يسجد على ظهر إنسان فإن فعل لم يجزه وأعاد أبدا. خلافًا للشافعي في قوله أنه يسجد على ظهر إنسان إذا أمكنه. لقوله ﷺ: (صلوا كما رأيتموني أصلي). وقوله: (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا)، وانتفى بذلك جواز السجود على غيرها. ولأن ما ينتقل بنفسه لا يجزئ السجود عليه كالبهيمة؛ ولأن ضرورة الزحمة لا تبيح السجود على ما ليس بمحل له في غيرها كالموضع النجس. ولأن كل ما لم يكن محلًا للسجود في غير الزحمة لم يكن محلًا للسجود في وقوعها كالإيماء.
1 / 323