The Precedence to Knowing the Truth
إشارة السبق إلى معرفة الحق
Investigator
إبراهيم بهادري
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition Number
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
The Precedence to Knowing the Truth
Abu al-Majd al-Halabi d. 600 AHإشارة السبق إلى معرفة الحق
Investigator
إبراهيم بهادري
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition Number
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
قم
عنها إلى ما لا مناسبة بينه وبينها في كلفة ولا مشقة، لأن تفاوت ما بين المعارضة بالكلام والحروب المفضية إلى المهلك (1)، التي لم يخطوا فيها ببلوغ غرض ولا مرام، لا يخفى عن عاقل، فلولا أن عجزهم خارق العادة لم ينتهوا إلى ذلك ولا كان لانتهائهم إليه وجه، لكونه مخالفا لعوائد العقلاء، وذلك شاهد بصدقه وصحة نبوته من حيث صرفهم الله عن معارضته (2) بسلبهم العلوم المخصوصة في كل وقت اهتموا فيه بها وتطاولوا إليها، لأنه لولا الصرف لم يكن لوقوفهم وخرسهم عند التفرغ لها والطمع بحصولها وجه، إذ كان الكلام البليغ مقدورا لهم، وهم عليه مطبوعون، وبه متطاولون، فما وجه إخلافه لهم وتعذره عليهم في وقت اضطرارهم وحاجتهم إليه لولا ما ذكرناه، فإن كانت فصاحة ما تحداهم به أو نظمه أو كلاهما، وجب الفرق بين أفصح كلامهم (3) وأرتبه، وبين أقصر سور المفصل على وجه يشترك في العلم به كل سامع لهما من مبرز ومقصر، لكونه فرقا بين ممكن ومعجز، فإن من أمحل المحالات أن يفرق بين المتقاربين من لا يفرق بين المتباعدين.
وإذا كان ظهوره على هذا الوجه أو بلوغه في الظهور إلى هذا الحد غير حاصل ولا واقع ثبت أنه لا وجه لإعجاز القرآن إلا الصرفة، وهي خارجة عن مقدور كل قادر بقدرة، لاختصاصه تعالى بالاقتدار عليها على ما بيناه من معناها، ومن أنه سبحانه لا يجوز عليه تصديق من ليس بصادق وفي ذلك ثبوت صدقه وصحة نبوته صلى الله عليه وآله.
Page 42
Enter a page number between 1 - 135