397

Al-Irshād ilā Najāt al-ʿIbād liʾl-ʿAnsī

الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي

وعن أنس بن ما لك قال: كنا مع رسول الله بتبوك فطلعت الشمس بنور وضياء وشعاع لم يرها طلعت به فيما مضى فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا جبريل مالي أرى الشمس طلعت اليوم بنور وضياء وشعاع لم أرها طلعت به فيما مضي ؟ قال جبريل: ذلك أن معاوية بن معاوية الليثي ما ت اليوم بالمدينة فبعث الله عز وجل إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه قال: وفيم ذلك ؟ قال: كان يكثر قراء ة قل هو الله أحد) في صلاته وفي ممشاه وفي قعوده وفي قيامه، وإن شئت يا نبي الله أن أقبض لك الأرض فتصلي معهم عليه ؟ قال: فافعل فصلى عليه رسول الله ورجع).

والأخبار فيها كثيرة فاجهد نفسك في أن لا تنساها عند كل حركة وسكون وفي أول كل فعل وآخره واجتهد في الإكثار من هذه الأذكار كلها في هذا الوقت فقد أعلمتك فضائلها وتحققت فضلها وأنت تعلم أنه لو وعد إنسان درهما على أن يجلس في ذلك الوقت، وهو من بعد صلاة الفريضة إلى طلوع الشمس لجلس له فكيف بما ذكرنا، وكررها مرارا على حسب ما يمكنك، وعلى حسب ما في الأخبار فإنك تصير من الأخيار، وتفوز بثواب الأبرار إن شاء الله عز وجل.

Page 405