Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
Genres
قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عَامِرٍ «بِمَا وَضَعْتُ».
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «وَضَعَتْ» بِإِسْكَانِ التَّاءِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ اللَّهَ خَبَّرَ بِمَا وَضَعَتْ هِيَ، وَمَنْ ضَمَّ التَّاءَ أَرَادَ: مَرْيَمُ خَبَّرَتْ عَنْ نَفْسِهَا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾.
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: «وَكَفَّلَهَا» مُشَدَّدَةً.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مُخَفَّفَةً.
وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ: «زَكَرِيَّا» مَقْصُورًا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مَمْدُودًا، غَيْرَ أَنَّ مَنْ شَدَّدَ «كَفَّلَهَا» نَصَبَ زَكَرِيَّا، وَمَنْ خَفَّفَهَا رَفَعَ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الِاخْتِيَارُ التَّخْفِيفُ لِقَوْلِهِ: ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾. وَلَمْ يَقُلْ «يُكَفِّلُ»، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، يُقَالُ: كَفَّلَ يُكَفِّلُ، وَكَفَلَ يَكْفُلُ، وَكَفِلَ يَكْفَلُ.
فَأَمَّا «زَكَرِيَّا» فَالْقَصْرُ وَالْمَدُّ فِيهِ لُغَتَانِ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ «زُكْرِيٌّ» عَلَى وَزْنِ بُخْتِىَّ، فَمَنْ مد زكرياء ثناه: زكريان، وَمَنْ قَصَرَ قَالَ: زَكَرِيَّيَانِ، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ يَاءً، فَقُلْتَ: زَكَرِيَّانِ.
- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «فَنَادَاهُ الْمَلَائِكَةُ»
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ» بِالتَّاءِ.
فَحُجَّةُ مَنْ ذَكَّرَ، قَالَ: الْفِعْلُ مُقَدَّمٌ كَقَوْلِكَ: قَامَ الرِّجَالُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ هَاهُنَا جِبْرِيلُ، وَالتَّقْدِيرُ: فَنَادَاهُ الْمَلَكُ، فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ.
وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ جَمَاعَةٌ وَأَنَّثَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ وَ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ﴾. وَقَامَتِ الرِّجَالُ، وَشَاهِدُهُ ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: «وَإِذْ قَالَ».
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وابن عامر «إن الله» بالكسر.
وقرأ الباقون بِالْفَتْحِ.
فَمَنْ نَصَبَ أَعْمَلَ الْفِعْلَ وَهُوَ «فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ» أَنَّ اللَّهَ وَبِأَنَّ اللَّهَ، وَمَنْ كَسَرَ جَعَلَ النِّدَاءَ بِمَعْنَى الْقَوْلِ، فَكَأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ: قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ.
1 / 69