I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
Genres
مُلْكِكَ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾.
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَتَعَايَا فِي الْقُرْآنِ لَهُ أَجْرَانِ».
تَقُولُ الْعَرَبُ: عَيَيْتَ بِالْأَمْرِ: إِذَا لَمْ تَعْرِفْ جِهَتَهُ، وَأَنَا عَيِيٌّ، وَتَعَايَا يَتَعَايَا تَعَايُيًا فَهُوَ مُتَعَايٍ، فَأَمَّا فِي الْإِعْيَاءِ فِي الْمَشْيِ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَعْيَيْتُ أَعْيِي إِعْيَاءً فَأَنَا مُعْيًا، وَيُقَالُ:
فَحْلٌ عَيَايَاءُ: إِذَا كَانَ لَا يُلَقِّحُ، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءٌ: إِذَا كَانَ أَحْمَقَ شَرِسًا، وَيُنْشِدُ:
عَيَايَاءَ لَمْ يَشْهَدْ خُصُومًا ولم ينخ ... قلاصا إلى أو كارها حِينَ تُعْكَفُ
فَأَمَّا حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الذي حدثنا القاضي بن الْمَحَامِلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَفِطْرٌ، وَابْنُ عُمَارَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ صَبِيحٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «زَيِّنُوُا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ». فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَيْ زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ وَكَأَنَّهُ ﷺ حَثَّ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمُدَاوَمَةِ الدِّرَاسَةِ، وَالْقُرْآنُ لَا يَحْتَاجِ إِلَى تَزْيِينٍ، بَلْ يُزَيَّنُ مَنْ قَرَأَهُ، وَقَدْ سَرَقَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ هَذَا الْمَعْنَى، فَقَالَ:
وَعَيْطَاءَ مَا زَانَهَا حِلْيُهَا ... بَلِ الْحِلْيُ صَالَ بها وازيأن
وما لي بِحِقَفِ النَّقَا خِبْرَةٌ ... وَمَقْعَدِ زِيَارِهَا وَالْعَكَنْ
سِوَى أَنَّهَا قَمَرٌ بَاهِرٌ ... تَمَايَلَ فِي مَشْيِهَا كَالْفَنَنْ
وأما حديث رسول الله ﷺ: «مَنْ أَقْرَأُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ إِذَا قَرَأَ رَأَيْتَهُ يَخْشَى اللَّهَ» فَقَدْ أَوْضَحَ لَكَ.
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى حُسْنِ الصَّوْتِ وَاحْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ بِشَيْءٍ قَطُّ كَإِذْنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ». وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَسْكَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ: «زينوا القرآن
1 / 33