Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
Genres
وَيَعْقُوبُ عَنْ نَافِعٍ بِالْخَفْضِ عَلَى مَعْنَى أُذُنُ خَيْرٍ وَرَحْمَةٍ وَصَلَاحٍ، لَا أُذُنُ شَرٍّ، يُقَالُ: رَجُلٌ أُذُنٌ: إِذَا كَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ يَسْمَعُ مِنْ كُلٍّ وَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّا نَذْكُرُ مُحَمَّدًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ فَإِذَا بَلَغَهُ اعْتَذَرْنَا فَإِنَّهُ يَقْبَلُ، لِأَنَّهُ رَجُلُ أُذُنٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ لَا أُذُنُ شَرٍّ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾.
قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ «نَعْفُ» بِالنُّونِ نُعَذِّبْ مِثْلَهُ. اللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ الْأُولَى بِالْيَاءِ، وَالثَّانِيَةُ بِالتَّاءِ، وَالطَّائِفَةُ فِي اللُّغَةِ:
الْجَمَاعَةُ، وَقَدْ تَكُونُ الطَّائِفَةُ رَجُلًا وَاحِدًا كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ أَيْ: رَجُلٌ وَاحِدٌ، أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الطَّائِفَةُ هَاهُنَا، أَرْبَعَةٌ فَمَا فَوْقَهُمْ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الطَّائِفَةُ، هَاهُنَا: الرَّجُلُ الْوَاحِدُ.
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنِ السِّمَّرِيِّ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ وَمِنْدَلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ وَاحِدٌ فَمَا فَوْقَهُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي السِّمَّرِيُّ، عَنِ الْفَرَّاءِ، عَنْ حيان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أنه قال الطَّائِفَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ﴾ الْوَاحِدُ فَمَا فَوْقَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿دَائِرَةُ السُّوءِ﴾.
قَرَأَ ابن كثير وأبو عمرو «السَّوْءِ» بِضَمِّ السِّينِ، عَلَى مَعْنَى دَائِرَةِ الشَّرِّ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «السُّوءِ» بِفَتْحِ السِّينِ مِثْلَ: «ظَنِّ السوء» أي: السيئ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، يُقَالُ: سُؤْتُ زَيْدًا أَسُوؤهُ سُوءًا وَمَسَاءَةً وَمَسَايَةً.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، «مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ» فَزَادَ «مِنْ».
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ «مِنْ».
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالتَّوْحِيدِ، وَكَذَلِكَ فِي هُودٍ وَقَدْ أَفْلَحَ إِلَّا حَفْصًا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ، فَأَمَّا الَّتِي فِي ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ فَلَمْ يَخْتَلِفِ الْقُرَّاءُ فيها، لأنها
1 / 150