حلال، فالورع والأعلى الوقوف عن التقدم عَلَى مَا هذا سبيله حَتَّى يوقن بالإباحة والأصل فِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مر بتمرة، فَقَالَ: «لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها» .
وَلا يجوز أن ينسب من قَالَ هذا إِلَى أخذ الحرام المحض لاحتمال أن يكون ذَلِكَ حلالا، فأهل الورع يستعملون فيما كَانَ من هذا النوع مَا استعمله النَّبِيّ ﷺ من التمرة التي وجدها، وفي خبر عطية السعدي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنه قَالَ: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حَتَّى يدع مَا لا بأس به حذرا لما به البأس» .
يعرفك أنه لا يبلغ اسم التقوى عبد عند اللَّه إلا بتركه مَا لا بأس به، وفي خبر أبي أمامة: «إذا حاك فِي صدرك شيء فدعه» .