492

Al-Iqnāʿ li-Ibn al-Mundhir

الإقناع لابن المنذر

Editor

الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

Publisher

(بدون)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ

يشك هل حل لَهُ أم لا فلا يحل مَا هو محرم إلا بأن يعلم أن قد حل لَهُ الشيء المحرم كالصيد محرم أكله بغير ذكاة، فإذا شك فِي ذكاته لم يحل مَا هو محرم إلا بيقين، وأصل ذَلِكَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لعدي بن حاتم: «إذا أرسلت كلبك فخالطته أكلب لم تسم عَلَيْهَا، فلا تأكل فإنك لا تدري أيها قتله» .
فلم يبح مَا هو محرم إلا بيقين الذكاة، ومن ذَلِكَ أن يكون للرجل أخ لا وارث لَهُ غيره فيبلغه وفاته، وعنده لأخيه جارية فلا يحل لَهُ وطؤها حَتَّى يوقن بوفاة أَخِيهِ، لأنها كانت محرمة عليه فلا يباح مَا كَانَ محرما بالشك حَتَّى يوقن بوفاته وما كَانَ فِي معنى هذا.
والوجه الثاني: أن يكون الشيء للمرء حلالا ثم يشك فِي تحريمه عليه فلا يحرم مَا كَانَ هكذا حَتَّى يوقن بالتحريم مثل الزوجة تكون للرجل فيشك فِي طلاقها، والعبد يكون للرجل فيشك فِي عتقه، والأصل فِي هذا قول النَّبِيّ ﷺ للمصلي يشك فِي الحدث: «لا تنصرف حَتَّى تجد ريحا أو تسمع صوتا» .
والوجه الثالث: أن يشكل عَلَى الإنسان الشيء لا يدري حرام هو أو

2 / 552