933

Al-Iqbāl biʾl-aʿmāl al-ḥasana (ṭ. al-ḥadītha) - al-juzʾ 1

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

وكشف له عن التشريف لأهله بذلك التكليف ومن عذاب الأعداء بدوام الشقاء، وعن أسرار ان أهلك أعز علينا منهم عليك، والذي قد جرى بمحضرنا ونحن اقدر على الانتقام، وسوف يحضر الجميع بين يديك وتحكم في كل مسيء إلى ذريتك وإليك، وان ولايتك على الأشرار كولايتك على الأبرار، وأنت المنتقم لنا، ولك بمهما شئت من الاقتدار والبوار، ولا نرضى إذا غضبت ولا نقبل على أحد إذا عرضت، وما كان هذا التمكين للأشرار عن هوان الأبرار، ولكن الموت وارد على أهل الوجود لإكرام أهل السعود والانتقام من ذوي الجحود.

فأكرمنا نفوس خاصتك وذريتك ان يبذلوها في غير إعزاز ديننا العزيز علينا، وان يهدوها الا إلينا، وأردنا ان يعرضوها في ديوان المحامات عن حمى ملكنا الباهر وسلطاننا القاهر.

فحاز ذريتك وخاصتك لنا بما يفرط عليهم، وكان ذلك تشريفا لهم وإقبالا منا عليهم، ولو لم يجودوا لنا بالنفوس وبذل الرءوس لأفناها الموت الحاكم بالزوال، وفاتها ما ظفرت به من الإقبال ونهايات الآمال، وان عندنا أعظم مما عندك مما أقدم عليه الفجار، «ف لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار» (1).

فصل (11) فيما نذكره من عمل يوم عاشوراء

فمن مهمات يوم عاشوراء عند الأولياء، المشاركة للملائكة والأنبياء والأوصياء في العزاء، لأجل ما ذهب من الحرمات الإلهية ودرس من المقامات النبوية، وما دخل ويدخل على الإسلام بذلك العدوان من الذل والهوان، وظهور دولة إبليس وجنوده على دولة الله جل جلاله وخواص عبيده.

فيجلس الإنسان في العزاء لقراءة ما جرى على ذرية سيد الأنبياء (صلوات الله جل جلاله عليه وعليهم)،

Page 56