752

Al-Iqbāl biʾl-aʿmāl al-ḥasana (ṭ. al-ḥadītha) - al-juzʾ 1

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

قلت انا: وقال مسلم في صحيحة بإسناده إلى طارق بن شهاب قال: قالت اليهود لعمر: لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا» ، نعلم اليوم الذي أنزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا (1).

وروي نزول هذه يوم الغدير جماعة من المخالفين ذكرناهم في الطرائف (2).

وقال مصنف كتاب النشر والطي ما هذا لفظه:

فصل:

وروي ان الله تعالى عرض عليا على الأعداء يوم الابتهال فرجعوا عن العداوة وعرضه على الأولياء يوم الغدير فصاروا أعداء، فشتان ما بينهما.

وروى أبو سعيد السمان بإسناده ان إبليس أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صورة شيخ حسن السمت، فقال: يا محمد ما أقل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك علي؟ فأنزل الله «ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين» (3)، فاجتمع جماعة من المنافقين الذين نكثوا عهده فقالوا: قد قال محمد بالأمس في مسجد الخيف ما قال، وقال هاهنا ما قال، فان رجع إلى المدينة يأخذ البيعة له والرأي أن نقتل محمدا قبل ان يدخل المدينة.

فلما كان في تلك الليلة قعد له (عليه السلام) أربعة عشر رجلا في العقبة ليقتلوه- وهي عقبة بين الجحفة والإيواء- فقعد سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقته،

فلما أمسى رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى وارتحل وتقدم أصحابه وكان (صلى الله عليه وآله) على ناقة ناجية، فلما صعد العقبة ناداه جبرئيل: يا محمد ان فلانا وفلانا- وسماهم كلهم وذكر صاحب الكتاب أسماء القوم المشار إليهم- ثم قال: قال جبرئيل: يا محمد هؤلاء قد قعدوا لك في العقبة ليغتالوك (4) .

فنظر رسول الله إلى من خلفه، فقال: من هذا خلفي؟ فقال حذيفة بن اليمان: انا حذيفة يا رسول الله، قال: سمعت، سمعناه؟ قال: نعم، قال: اكتم، ثم دنا منهم فناداهم

Page 249