Al-Iqbāl biʾl-aʿmāl al-ḥasana (ṭ. al-ḥadītha) - al-juzʾ 1
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
واتباع السنة المحمدية والعبادة بذلك لله جل جلاله، لأنه أهل للعبادة.
أقول: وقد تقدم في عيد الفطر مهمات يحتاج إليها في عيد الأضحى وزيادات، فلينظر من ذلك المكان، لئلا يتكرر ذكرها الآن.
فصل (12) فيما نذكره مما يختم به يوم عيد الأضحى
قد ذكرنا في عدة مواقيت معظمات ما يختم زمان تلك الأوقات، فيعمل على ما ذكرنا، ونذكر هاهنا ما معناه:
ان كل وقت اختص الله جل جلاله بخدمته به، وجعله محلا لبسط فراش رحمته وإطلاق المواهب لأهل مسألته، للابتداء لمن لم يسأله من خليقته، فكل من اخرج من ذلك الوقت شيئا في غير العبادة وطلب السعادة، فكأنه قد سرق الوقت من مولاه وهتك الحرمة، وخرج عن رضاه ونازعه في إرادته وتعرض بما لا طاقة له به من نقمته، فأي إنسان أو أي جنان يكون عارفا بما لك رقاب العبيد، ويقدم على المجاهرة والمكابرة في مقدس حضرته بما لا يريد.
ومتى فعل عبد نحو هذا التبدر والتشريد (1) في يوم عيد، فقد صار عيده من أيام المصيبات، وكان جديرا ان يجلس في العزاء، على ما أقدم عليه من كسر حرمة مالك الأحياء والأموات وكسر حرمة رسوله ونوابه (عليهم السلام) الذين جاءوا بشرائع الإسلام، ولأجل ما فاته من المواهب والانعام.
ثم لينظر فيمن كان حاميه وخفيره (2) ومضيفه في اليوم المشار إليه، كما كنا ذكرناه في كتاب جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع، من ان لكل يوم خفيرا ومضيفا، إما النبي أو بعض الأئمة (صلوات الله عليهم)، فليرجع فيما جرى عليه إليهم ويسألهم استدراك أمره وجبر كسره، كما يرجع كل ضيف فيه إلى مضيفه، وكل متشرف بخفير إلى خفيره ومشرفه.
Page 236