أمره، ميمون ذكره، الحمد لله الذي عرفنا فضله، وجعلنا من التابعين لرسله، الطائعين فيه لامره.
اللهم فقنا فيه من المخاوف والشدائد، وكن برحمتك وإحسانك علينا عائدا، واغفر لنا زيارة هذه المشاهد، واجعل حظنا من زيارتها أعظم حظ وارد، واعف عنا وأنت الصمد الواحد، ولا تشمت بنا عدوا ولا حاسدا، واجعلني لالائك شاكرا وحامدا.
يا من بدأني بنعمته، وأفضل علي سني قسمه (1) ، يا من يعلم سريرتي ويستر علانيتي، أعطني ثواب المطيعين، وعلو منازل المخبتين، واكتبني في عبادك الصالحين، الذين قبلت عملهم، وختمته بالمغفرة في هذه العشية التي ظاهر قدره، جليل أمره، مشهور بين العلماء ذكره، محفوظ في قلوب العارفين، من عرف فضلها من بين الليالي والأيام فاز، ولكل فضل حاز، ومن دعاك فاز بجزيل الثواب وحسن الإياب.
اللهم بارك لنا في هذا وخاتمته، واختم لنا بخير عند مساءلته، واجعله لنا شاهدا بعمل طاعتك، واجعلنا من أهل عنايتك، اللهم إني أستغفرك من مظالم كثيرة، وبوائق (2) جزيلة، وعظائم ذنوب جمة قد أثقلت ظهري، ومنعني من الرقاد (3) ذكرها.
اللهم إني أتنصل (4) إليك من تلك الذنوب والخطايا وأتوب، فلا تجعل دعائي يا رب عنك محجوبا، فأنت أكرم مأمول، وأعز مطلوب، إلهي أمد إليك كفا طال ما عصت، وأبكي بعين طال ما على المعاصي عكفت.
وأدعوك بلسان عليه الملائكة الكرام الحفظة كتبت، وأرجوك بنفس
Page 156
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة