وأنت المحسن المجمل، لا تبلغ مدحتك، ولا الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، سبحانك وبحمدك، تباركت أسماؤك، وجل ثناؤك، ما أعظم شأنك، وأجل مكانك، وما أقربك من عبادك، وألطفك بخلقك، وأمنعك بقوتك.
أنت أعز وأجل وأسمع وأبصر، وأعلى وأكبر، وأظهر وأشكر، وأقدر وأعلم، وأجبر وأكبر، وأعظم وأقرب، وأملك وأوسع، وأمنع وأعطى، وأحكم وأفضل، وأحمد، من تدرك العيان عظمتك، أو تصف الواصفون صفتك، أو يبلغوا غايتك.
اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت، أجل من ذكر وأشكر من عبد، وأرأف من ملك، وأجود من سئل، وأوسع من أعطى، تحلم بعد ما تعلم، وتعفو وتغفر بعد ما تقدر، لم تطع قط إلا باذنك، ولم تعص قط إلا بقدرتك، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر.
اللهم أنت أقرب حفيظ وأدنى شهيد، حلت بين القلوب، وأخذت بالنواصي وأحصيت الأعمال، وعلمت الأخبار، وبيدك المقادير، والقلوب إليك مقتصدة (1) ، والسر عندك علانية، والمهتدي من هديت، والحلال ما حللت، والحرام ما حرمت، والدين ما شرعت، والأمر ما قضيت، تقضي ولا يقضى عليك.
اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء.
اللهم بيدك مقادير الليل والنهار، وبيدك مقادير الشمس والقمر، وبيدك مقادير النصر والخذلان، وبيدك مقادير الدنيا والاخرة، وبيدك مقادير الموت والحياة، وبيدك مقادير الخير والشر، صل على محمد وآل
Page 121