كان لي مهرب لهربت، ولو كان لي مصعد في السماء أو مسلك في الأرض لسلكت، ولكنه لا مهرب لي ولا ملجأ ولا منجا ولا مأوى منك إلا إليك.
اللهم إن تعذبني فأهل ذلك أنا وإن ترحمني فأهل ذلك أنت، بمنك وفضلك ووحدانيتك وجلالك وكبريائك وعظمتك وسلطانك، فقديما ما مننت على أوليائك ومستحقي عقوبتك بالعفو والمغفرة، سيدي عافية من أرجو إذا لم أرج عافيتك، وعفو من أرجو إذا لم أرج عفوك، ورحمة من أرجو إذا لم أرج رحمتك، ومغفرة من أرجو إذا لم أرج مغفرتك، ورزق من أرجو إذا لم أرج رزقك، وفضل من أرجو إذا لم أرج فضلك.
سيدي أكثرت علي من النعم وأقللت لك من الشكر، فكم لك عندي من نعمة لا يحصيها أحد غيرك، ما أحسن بلاءك (1) عندي، وأحسن فعالك، ناديتك مستغيثا مستصرخا فأغثتني، وسألتك عائلا (2) فأغنيتني، ونأيت (3) فكنت قريبا مجيبا، واستعنت بك مضطرا فأعنتني ووسعت علي، وهتفت إليك في مرضي فكشفته عني، وانتصرت بك في رفع البلاء.
فوجدتك يا مولاي نعم المولى ونعم النصير، وكيف لا أشكرك، يا إلهي أطلقت لساني بذكرك رحمة لي منك، وأضأت لي بصري بلطفك حجة منك علي، وسمعت أذناي بقدرتك نظرا منك، ودللت عقلي على توبيخ (4) نفسي.
إليك أشكو ذنوبي فإنها لا مجرى لبثها (5) إلا إليك، ففرج عني ما ضاق به صدري، وخلصني من كل ما أخاف على نفسي، من أمر ديني ودنياي
Page 115
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة
الباب التاسع فيما نذكره من عمل آخر يوم ذي الحجة
EDITOR\|
Al-Iqbāl biʾl-aʿmāl al-ḥasana (ṭ. al-ḥadītha) - al-juzʾ 1 | Usul