Al-Iqbāl biʾl-aʿmāl al-ḥasana (ṭ. al-ḥadītha) - al-juzʾ 1
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
عليه وآله فتلقاه والتزمه وعانقه، ووضع خده على منكب علي، وبكى النبي (عليه السلام) فرحا بقدومه، وبكى علي (عليه السلام) معه.
ثم قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما صنعت بأبي أنت وأمي، فإن الوحي أبطئ علي في أمرك، فأخبره بما صنع، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كان الله عز وجل اعلم بك مني حين أمرني بإرسالك (1) .
ومن كتاب ابن أشناس البزاز من طريق رجال أهل الخلاف في حديث آخر انه: لما وصل مولانا علي (عليه السلام) إلى المشركين بآيات براءة لقيه خراش بن عبد الله أخو عمرو بن عبد الله- وهو الذي قتله علي (عليه السلام) مبارزة يوم الخندق- وشعبة بن عبد الله اخوه، فقال لعلي (عليه السلام): ما تيسرنا يا علي أربعة أشهر، بل برئنا منك ومن ابن عمك إن شئت الا من الطعن والضرب، وقال شعبة: ليس بيننا وبين ابن عمك الا السيف والرمح، وان شئت بدأ بك، فقال علي (عليه السلام): أجل أجل ان شئت فهلموا (2) .
وفي حديث آخر من الكتاب قال: وكان علي (عليه السلام) ينادي في المشركين بأربع: لا يدخل مكة مشرك بعد مأمنه، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة الا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد فعهدته إلى مدته (3) .
وقال في حديث آخر: وكانت العرب في الجاهلية تطوف بالبيت عراة ويقولون:
لا يكون علينا ثوب حرام، ولا ثوب خالطه اثم، ولا نطوف الا كما ولدتنا أمهاتنا (4).
وقال بعض نقلة هذا الحديث: ان
قول النبي (صلوات الله وسلامه عليه) في الحديث الثاني لأبي بكر : أنت صاحبي في الغار، لما اعتذر عن إنفاذه إلى الكفار، معناه، انك كنت معي في الغار، فجزعت ذلك الجزع حتى اني سكنتك وقلت لك: لا تحزن،
Page 41