«وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام» (1) .
اللهم إني أسألك أن تجعلني من الذين يستطيعون إليه سبيلا، ومن الرجال الذين يأتونه ليشهدوا منافع لهم، وليكبروا الله على ما هديهم.
وأعني اللهم على جهاد عدوك في سبيلك مع وليك، كما قلت جل قولك «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله» (2) ، وقلت (3) جلت أسماؤك «ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم» (4) .
اللهم فأرني ذلك السبيل، حتى أقاتل فيه بنفسي ومالي طلب رضاك، فأكون من الفائزين.
إلهي أين (5) المفر عنك، فلا يسعني بعد ذلك إلا حلمك، فكن بي رءوفا رحيما، وأقبلني وتقبل مني، وأعظم لي فيه بركة المغفرة ومثوبة الأجر، وأرني (6) صحة التصديق بما سألت، وإن أنت عمرتني إلى عام مثله، ويوم مثله، ولم تجعله آخر العهد مني، فأعني بالتوفيق على بلوغ رضاك.
وأشركني يا إلهي في هذا اليوم، في جميع دعاء من أجبته، من المؤمنين والمؤمنات، وأشركهم في دعائي إذا أجبتني في مقامي هذا بين يديك، فاني راغب إليك لي ولهم، وعائذ بك لي ولهم، فاستجب لي يا أرحم الراحمين (7) .
Page 492
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة